فهرس الكتاب

الصفحة 5930 من 7048

يقول:"الاتحاد: حيث ما جاء في كلام القوم ، مراد العبد في مراد الحق"

تعالى" ( ) ."

الباحث يوسف زيدان

يقول:"الإتحاد: هو الشعور بفناء الصوفي في الله" ( ) .

في اصطلاح الكسنزان

نقول: الاتحاد: هو مرتبة روحية ، وهو مرتبة شهود الحق في قلب السالك فتنمحي الكثرة وتتجلى الوحدة ، ويفنى المتناهي في اللامتناهي .

اضافات وايضاحات:

[ مسألة - 1 ] : في معاني الاتحاد

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"لا معنى للاتحاد إلا صحة النسبة لكل واحد من المتحدين ، مع تميز كل واحد عن الآخر في عين الاتحاد ، فهو هو وما هو هو" ( ) .

ويقول الشيخ كمال الدين القاشاني:

"الاتحاد يطلق ويراد به معان عدتها عشرة منها:"

1 -تصيير الذاتين ذاتا واحدة وذلك محال ... وأما أنه حال فكما يعرض لأصحاب المواجيد حالة الاستغراق في حضرة المحبوب بحيث لا يجد غير محبوبه ، كما قد جرب ذلك من وجده فقال:

أنا من أهوى ومن أهوى أنا .

2 -ومنها: أن يراد بالاتحاد ظهور الواحد في مراتب العدد ، فيظهر الواحد كثيرا بحسب المراتب .

3 -ومنها: أن يراد بالاتحاد اتحاد جميع الموجودات في الوجود الواحد من غير أن يلزم من ذلك ما يظن من انقلاب الحقائق ، أو حلول شيء في شيء ، بل المراد من ذلك أن ما سوى الحق ـ عز وجل ـ لا حقيقة له إلا بالحق سبحانه وتعالى ... إشارة الأكابر بقولهم: الوحدة للوجود والكثرة للعلم ، أي: للمعلومات فإنها هي التي كثرت الوجود الواحد المظهر لها والظاهر بها .

4 -ومنها: إنهم يطلقون الاتحاد على رؤية الأشياء بعين التوحيد ، في مثل ما إذا شوهد بالبصر أن الكتابة أو غيرها من الأفاعيل ، إنما هي عن حركة اليد مع أن الدليل أثبت أن الله تعالى خالقها وأنها أثر قدرته سبحانه ، فمتى حصل الوقوف على هذا القدر من المعرفة بطريق الكشف والشهود لا بطريق الاستدلال بالمعقول سمي ذلك في اصطلاح القوم: اتحاد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت