يقول:"الاتحاد: حيث ما جاء في كلام القوم ، مراد العبد في مراد الحق"
تعالى" ( ) ."
الباحث يوسف زيدان
يقول:"الإتحاد: هو الشعور بفناء الصوفي في الله" ( ) .
في اصطلاح الكسنزان
نقول: الاتحاد: هو مرتبة روحية ، وهو مرتبة شهود الحق في قلب السالك فتنمحي الكثرة وتتجلى الوحدة ، ويفنى المتناهي في اللامتناهي .
اضافات وايضاحات:
[ مسألة - 1 ] : في معاني الاتحاد
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"لا معنى للاتحاد إلا صحة النسبة لكل واحد من المتحدين ، مع تميز كل واحد عن الآخر في عين الاتحاد ، فهو هو وما هو هو" ( ) .
ويقول الشيخ كمال الدين القاشاني:
"الاتحاد يطلق ويراد به معان عدتها عشرة منها:"
1 -تصيير الذاتين ذاتا واحدة وذلك محال ... وأما أنه حال فكما يعرض لأصحاب المواجيد حالة الاستغراق في حضرة المحبوب بحيث لا يجد غير محبوبه ، كما قد جرب ذلك من وجده فقال:
أنا من أهوى ومن أهوى أنا .
2 -ومنها: أن يراد بالاتحاد ظهور الواحد في مراتب العدد ، فيظهر الواحد كثيرا بحسب المراتب .
3 -ومنها: أن يراد بالاتحاد اتحاد جميع الموجودات في الوجود الواحد من غير أن يلزم من ذلك ما يظن من انقلاب الحقائق ، أو حلول شيء في شيء ، بل المراد من ذلك أن ما سوى الحق ـ عز وجل ـ لا حقيقة له إلا بالحق سبحانه وتعالى ... إشارة الأكابر بقولهم: الوحدة للوجود والكثرة للعلم ، أي: للمعلومات فإنها هي التي كثرت الوجود الواحد المظهر لها والظاهر بها .
4 -ومنها: إنهم يطلقون الاتحاد على رؤية الأشياء بعين التوحيد ، في مثل ما إذا شوهد بالبصر أن الكتابة أو غيرها من الأفاعيل ، إنما هي عن حركة اليد مع أن الدليل أثبت أن الله تعالى خالقها وأنها أثر قدرته سبحانه ، فمتى حصل الوقوف على هذا القدر من المعرفة بطريق الكشف والشهود لا بطريق الاستدلال بالمعقول سمي ذلك في اصطلاح القوم: اتحاد .