فهرس الكتاب

الصفحة 5955 من 7048

والرابع: أن يصير العبد مغمورا في بحر التوحيد ، بحيث لا يدور في خاطره شيء غير عرفان الأحد الصمد" ( ) ."

ويقول الشيخ داود القيصري:

يقول:"للتوحيد مراتب ، أدناها: لا إله إلا الله ... وهذا توحيد العوام ."

وتوحيد الخواص ينقسم على ثلاثة أقسام: توحيد الأفعال ، وتوحيد الصفات ، وتوحيد الذات .

فإن من أثبت فاعلا حقيقيا غيره تعالى ، فقد أشرك في الفعل مع غيره .

ومن أثبت صفات كمالية مشابهة للصفات الإلهية مغاير لذاته بالحقيقة ، فقد أشرك في ذاته وصفاته .

فالمراد بتوحيد الأفعال: رجوعها كلها إلى مبدأ واحد ، وهو الحق سبحانه وتعالى ...

والمراد بتوحيد الصفات: رجوع الصفات الكمالية الإنسانية إلى الصفات الإلهية واستهلاكها فيها ...

والمراد بتوحيد الذات: رجوع الذوات الكونية كلها إلى الذات الأحدية واستهلاكها كلها فيها" ( ) ."

ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي:

"قسموا [ الصوفية ] التوحيد إلى ثلاث مراتب:"

مرتبة لا إله إلا هو .

ومرتبة لا إله إلا أنت .

ومرتبة لا إله إلا أنا . والمتكلم في الحقيقة هو الحق تعالى بكلام قديم أزلي" ( ) ."

ويقول:""للتوحيد ثلاث مراتب: توحيد المبتدئين: لا إله إلا الله .

وتوحيد المتوسطين لا إله إلا أنت ، لأنهم في مقام الشهود فمقتضاه الخطاب .

وأما الكمل فيسمعون التوحيد من الموحد: وهو لا إله إلا أنا ، لأنهم في مقام الفناء الكلي ، فلا يصدر منهم شيء أصلا" ( ) ."

ويقول الشيخ شيخ بن محمد الجفري:

"للتوحيد أربع مراتب ، لأنه منقسم إلى لب ، ولب اللب ، وإلى قشر ، وقشر"

القشر . كالجوز فإن له قشرين ولبا ، وللبه دهن هو لب اللب .

فالمرتبة الأولى: أن يقول الإنسان بلسانه لا إله إلا الله وقلبه غافل عنه .

والثانية: أن يصدق بمعنى اللفظ قلبه ، كعموم المسلمين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت