والرابع: أن يصير العبد مغمورا في بحر التوحيد ، بحيث لا يدور في خاطره شيء غير عرفان الأحد الصمد" ( ) ."
ويقول الشيخ داود القيصري:
يقول:"للتوحيد مراتب ، أدناها: لا إله إلا الله ... وهذا توحيد العوام ."
وتوحيد الخواص ينقسم على ثلاثة أقسام: توحيد الأفعال ، وتوحيد الصفات ، وتوحيد الذات .
فإن من أثبت فاعلا حقيقيا غيره تعالى ، فقد أشرك في الفعل مع غيره .
ومن أثبت صفات كمالية مشابهة للصفات الإلهية مغاير لذاته بالحقيقة ، فقد أشرك في ذاته وصفاته .
فالمراد بتوحيد الأفعال: رجوعها كلها إلى مبدأ واحد ، وهو الحق سبحانه وتعالى ...
والمراد بتوحيد الصفات: رجوع الصفات الكمالية الإنسانية إلى الصفات الإلهية واستهلاكها فيها ...
والمراد بتوحيد الذات: رجوع الذوات الكونية كلها إلى الذات الأحدية واستهلاكها كلها فيها" ( ) ."
ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي:
"قسموا [ الصوفية ] التوحيد إلى ثلاث مراتب:"
مرتبة لا إله إلا هو .
ومرتبة لا إله إلا أنت .
ومرتبة لا إله إلا أنا . والمتكلم في الحقيقة هو الحق تعالى بكلام قديم أزلي" ( ) ."
ويقول:""للتوحيد ثلاث مراتب: توحيد المبتدئين: لا إله إلا الله .
وتوحيد المتوسطين لا إله إلا أنت ، لأنهم في مقام الشهود فمقتضاه الخطاب .
وأما الكمل فيسمعون التوحيد من الموحد: وهو لا إله إلا أنا ، لأنهم في مقام الفناء الكلي ، فلا يصدر منهم شيء أصلا" ( ) ."
ويقول الشيخ شيخ بن محمد الجفري:
"للتوحيد أربع مراتب ، لأنه منقسم إلى لب ، ولب اللب ، وإلى قشر ، وقشر"
القشر . كالجوز فإن له قشرين ولبا ، وللبه دهن هو لب اللب .
فالمرتبة الأولى: أن يقول الإنسان بلسانه لا إله إلا الله وقلبه غافل عنه .
والثانية: أن يصدق بمعنى اللفظ قلبه ، كعموم المسلمين .