فهرس الكتاب

الصفحة 6016 من 7048

"إنما بدأ الوحي بالرؤيا دون الحس ، لأن المعاني المعقولة أقرب إلى الخيال منها إلى الحس ، لأن الحس طرف أدنى ، والمعنى طرف أعلى وألطف ، والخيال بينهما ، والوحي معنى . فإذا أراد المعنى أن ينزل إلى الحس فلا بد أن يعبر على حضرة الخيال قبل وصوله إلى الحس ، والخيال من حقيقته أن يصور كل ما حصل عنده في صورة المحسوس لا بد من ذلك . فإن كان ورود ذلك الوحي الإلهي في حال النوم سمي: رؤيا ، وإن كان في حال اليقظة سمي: تخيلًا" ( ) .

[ مقارنة ] : في الفرق بين وحي الأنبياء ووحي الأولياء

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"الفرق بين الأنبياء وغيرهم ، أن الأنبياء يوحى إليهم من ربهم ، وغيرهم من"

أنفسهم ... ولهذا عم نفع الأنبياء" ( ) ."

ويقول:"وحي الأنبياء بالملائكة الكرام ، ووحي الأولياء بالإلهام" ( ) .

ويقول الشيخ عبد الوهاب الشعراني:

"الفرق بين وحي الإلهام الذي يكون للأولياء رضي الله عنهم وبين وحي الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ... أن النبي يشهد الملك ويسمع كلامه فيجمع بين الرؤية وسماع الكلام ، ولا هكذا الولي فإنه إن سمع كلام الملك فلا يرى شخصه ، وإن رأى شخصه فلا يسمع منه كلاما . والسر في ذلك كون النبي مشرعا والولي تابعا" ( ) .

ويقول:"وحي الأنبياء لا يكون إلا على لسان جبريل يقظة ومشافهة ، وأما وحي الأولياء فيكون على لسان ملك الإلهام" ( ) .

ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة:

"للأنبياء وحي الأحكام ، وللأولياء وحي الإلهام" ( ) .

ويقول الشيخ محمد المكي بن مصطفى بن عزوز:

"وحي الأولياء تارة يكون بواسطة ملك الإلهام وتارة بلا واسطة ."

أما الذي بالواسطة فالفرق بينه وبين وحي الأنبياء: أن ملك الإلهام لا ينزل على الأولياء إلا بالاتباع لنبي ذلك الولي" ( ) ."

الوحي الذاتي

الشيخ الأكبر ابن عربي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت