يقول:"قال بعضهم: المودة: هي كأس من شراب المحبة من عين المعرفة ، ممزوج بمسك المنة وعبير العناية ، تجري في بحر الهمة . فمن شرب منها كأسًا فلا يلتفت إلى الدنيا وما فيها ، ومن شرب منها كأسين فلا يلتفت إلى العقبى بما فيها ، ومن شرب منها ثلاثة سكر عما دونه سكرة لا يفيق منها إلى الأبد" ( ) .
إضافات وإيضاحات
[ مسألة - 1 ] : في علامة المودة
يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري:
"علامة المودة: ترك التدبير والاختيار إلى الربوبية ، والوقوف على مقام العبودية ، وأن يطرح كله على مولاه ، ويصبر كله على بلواه ، ولا يرجع عن المودة إلى أن يبلغ"
مناه" ( ) ."
[ مسألة - 2 ] : في حقيقة المودة
يقول الشيخ ابن السماك الهروي:
"حقيقة المودة: هي التي لا تزداد بالبر ولا تنقص بالجفاء" ( ) .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الإمام علي بن أبى طالب:
"المودة قرابة مستفادة" ( ) .
الود
الإمام فخر الدين الرازي
يقول:"الود: هو المحبة الكاملة" ( ) .
الشيخ الأكبر ابن عربي
يقول:"الود: [ من ألقاب الحب ] وله اسم إلهي: وهو الودود والود من نعوته ، وهو الثابت فيه . وبه سمى الودود: لثبوته في الأرض" ( ) .
ويقول:"الود: هو ثبات الحب أو العشق أو الهوى على أية حالة كانت من أحوال هذه الصفة . فإذا ثبت صاحبها الموصوف بها عليها ، ولم يغيره شيء عنها ، ولا أزاله عن حكمها ، وثبت سلطانها في المنشط والمكره وما يسوء ويسر في حال الهجر والطرد الذي يجب أن يظهر فيه محبوبه ، ولم يبرح تحت سلطانه لكونه مظهر محبوبه ، سمي لذلك: ودًا ، وهو قوله تعالى: ] سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا [ ( ) ، أي: ثباتًا في المحبة عند الله ، وفي قلوب عباده" ( ) .
ويقول:"الود: هو المحبة المعتدلة من غير اتباع الشهوة" ( ) .
الشيخ عبد الكريم الجيلي
الود: هو المظهر الثامن للإرادة ، وهو هياج المحبة حتى يكاد المحب يفنى عن
نفسه ( ) .