يقول الشيخ كمال الدين القاشاني:
"البسط في مقام القلب: بمثابة الرجاء في مقام النفس ، وهو وارد يقتضيه إشارة إلى قبول ولطف ورحمة وأنس . ويقابله وارد القبض كالخوف في مقابلة الرجاء في مقام النفس ."
والبسط في مقام الحق: وهو أن يبسط الله العبد مع الخلق ظاهرًا ويقبضه الله ( إليه ) باطنًا رحمة للخلق ، وهو يسع الأشياء ولا يسعه شيء ، ويؤثر في كل شيء ولا يؤثر فيه شيء" ( ) ."
ويقول الشيخ محمود بن حسن الفركاوي القادري:
"البسط بسطان:"
بسط في الرزق وهو عام ، دليله قوله تعالى: ] قُلْ إِنَّ رَبّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرّازِقينَ[ ( ) .
وبسط هو من بعد حالة القبض ، دليله قوله تعالى: ]واللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ[ ( ) " ( ) ."
[ مسألة - 4 ] : أجزاء البسط
يقول الشيخ عبد العزيز الدباغ:
"أما البسط فالأول من أجزائه: الفرح الكامل ، وهو نور في الباطن ينفي عن صاحبه الحقد والحسد والكبر والبخل والعداوة مع الناس ..."
الثاني: سكون الخير في الذات دون الشر ...
الثالث: فتح الحواس الظاهرة ، وهو عبارة عن لذة تحصل في الحواس الظاهرة ...
الرابع: فتح الحواس الباطنة ...
الخامس: مقام الرفعة ... يعلم أنه رفيع القدر كبير الدرجة عند ربه ـ عز وجل ـ ...
السادس: حسن التجاوز فيعفو عمن ظلمه ويتجاوز عمن أساء إليه ...
السابع: خفض جناح الذل" ( ) ."
[ مسألة - 5 ] : في آداب البسط
يقول الإمام القشيري:
"قد يكون بسط يرد بغتة ويصادف صاحبه فلتة لا يعرف له سببًا يهز صاحبه ويستفزه ، فسبيل صاحبه السكون ومراعاة الأدب ، فإن في هذا الوقت له خطرًا عظيم ، فليحذر صاحبه مكرًا خفيًا ، كذا قال بعضهم: فتح علي باب البسط فزللت زلة فحجبت عن مقامي" ( ) .
ويقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي: