"أما البسط الذي لا تعلم له سببًا ، فحق العبودية فيه ترك السؤال والإدلال ، والصولة على النساء والرجال ، اللهم إلا أن تقول: سلم .. سلم .. إلى الممات" ( ) .
ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة:
"آداب البسط: كف الجوارح عن الطغيان وخصوصًا جارحة اللسان ، فإن النفس إذا فرحت بطرت وخفت ونشطت فربما تنطق بكلمة لا تلقي لها بالًا فتسقط في مهاوي القطيعة بسبب سوء أدبها ، ولذلك كان البسط مزلة أقدام ..."
ولأجل هذا كان العارفون يخافون من البسط أكثر من القبض" ( ) ."
[ مسألة - 6 ] : في البسط وصعوبة مراعاة الأدب
يقول الشيخ ابن عباد الرندي:
"مراعاة الأدب في البسط أمر عسير ، وذلك أن في البسط وجود حظ النفس ، فيستولي عليها الفرح بذلك ، فلا يتملك حتى يقع في سوء الأدب" ( ) .
[ مسألة - 7 ] : البسط بين أحوال القلب وأحوال النفس
يقول الدكتور عبد المنعم الحفني:
"البسط متعلق بغلبة أحوال القلب لا أحوال النفس ، فما دامت النفس الأمارة هي الظاهرة فلا قبض ولا بسط ، فإذا كانت النفس الظاهرة هي اللوامة فإن القلب يكون مغلوبا حينًا ، وغالبًا حينًا آخر ، وظهور القبض والبسط بحسب غلبة القلب في هذه الأحوال خاصة" ( ) .
[ مسألة - 8 ] : البسط المعلوم وآدابه
يقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي:
"من كان وقته البسط فلا يخلو ، أما إليه يعلم له سبب أو لا ، فالأسباب ثلاثة أيضًا:"
الأول: زيادة الطاعة ، أو نوال من المطاع كالعلم والمعرفة .
الثاني: زيادة في الدنيا بكسب ، أو كرامة ، أو هبة ، أو صلة .
الثالث: المدح والثناء من الناس وإقباله عليك وطلب الدعاء منك وتقبيل يدك وأنواع تعظيمك ، فإذا ورد عليك شيء من هذه الأسباب فالعبودية تقتضي أن ترى النعمة والمنة عليك من الله في التعاطي والتوفيق فيها وتيسير أسبابها" ( ) ."
[ مسألة - 9 ] : في الحذر من البسط المجهول
يقول الشيخ حسين الحصني الشافعي: