فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 7048

"اعلم أن من البسط ما هو مجهول ، والبسط المجهول قلما يخلو من مكر خفي . فإذا وجد العبد من نفسه بسطًا وفرحًا ولا يعرف سببًا فينبغي أن لا يتصرف فيه ، فإنه لا يعرف بما يظهر له في عاقبته فهو في محل خطر" ( ) .

[ مسألة - 10 ] : في البسط الذي لا يعول عليه

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"البسط بالحق على الحق بسوء الأدب [ لا يعول ] عليه ، وبالأدب ليس من شأن الأكابر لكنه حال الأصاغر الذين قلت معرفتهم لا يعول عليه" ( ) .

[ مسألة - 11 ] : في طوائف أهل البسط

يقول الشيخ عبد الله الهروي:

"البسط لأحد ثلاثة معان لكل معنى طائفة ."

فطائفة: بسطت رحمة للخلق ، يباسطونهم ويلابسونهم ، فيستضئون بنورهم والحقائق مجموعة ، والسرائر مصونة .

وطائفة: بسطت لقوة معانيهم وتصميم مناظرهم ، لأنهم طائفة لا تخالج الشواهد مشهودهم ، ولا تضرب رياح الرسوم موجودهم ، فهم منبسطون في قبضة القبض .

وطائفة: بسطت أعلامًا على الطريق ، وأئمة للهدى ومصابيح للسالكين" ( ) ."

[ مسألة - 12 ] : في سبب حصول القبض و البسط عند السالك

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

"لا يكون حكم القبض والبسط إلا مع ثبوت الأغيار ، ولولا الأغيار لم يتحقق بسط ولا قبض" ( ) .

[ مسألة - 13 ] : في علاقة القبض والبسط بالخوف والرجاء

يقول الشيخ الجنيد البغدادي:

"القبض والبسط يعني الخوف والرجاء ، فالرجاء يبسط إلى الطاعة ، والخوف يقبض عن المعصية" ( ) .

ويقول الإمام القشيري:

"القبض والبسط: وهما حالتان بعد ترقي العبد عن حالة الخوف والرجاء . والقبض للعارف بمنزلة الخوف للمستأنف . والبسط للعارف بمنزلة الرجاء للمستأنف ."

ومن الفصل بين القبض والخوف والبسط والرجاء ، أن الخوف إنما يكون في شيء في المستقبل ، إما أن يخاف فوت محبوب أو هجوم محذور ، وكذلك الرجاء إنما يكون بتأميل محبوب في المستقبل أو بتطلع زوال محذور وكفاية مكروه في المستأنف .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت