فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وأما إجماع المتأخرين فننقله على لسان رئيس رابطة علماء العراق الشيخ العلامة عبد الكريم المدرس في قوله:"إن جعل التوسل شركًا وكفرًا معارضة صريحة لقواعد"
الإسلام … فإذا وقفنا وتوجهنا إلى الضريح الأنور وخاطبناه فخطابنا معه له أصل في الدين ، وهو الخطاب معه في تشهدنا لكل صلاة ، ومعنى ذلك أنه له روح عالية الدرجات موهبة من الله سبحانه بفضائل لا يعلمها إلا هو وأنه تعالى يخبره ويعلمه بصلاة المصلين وخطاب الحاضرين والغائبين .
وإذا توسلنا به على معنى طلب الدعاء منه ، فطلب الدعاء مشروع وروحانيته المنورة لا فرق بين عالم علاقته المادية الدنيوية وعلاقته البرزخية … وإذا توسلنا بذاته الشريفة أو بجاهه العظيم أو بحقه الجسيم ، أي حق رعايته للعبودية الخالصة عند الله تعالى بفضل إحسانه ولطفه أو فضل طاعته وأعماله وجهاده في تبليغ الدين المبين ، فكل ذلك واقع في الروايات الصحيحة" ( ) ."
فطلب الإمداد المادي ورد في الكتاب والسنة ، أما في الكتاب:
فقال تعالى: ] فَاسْتَغَاثَهُ الَّذِي مِنْ شِيعَتِهِ عَلَى الَّذِي مِنْ عَدُوِّهِ[ ( ) .
وقال تعالى على لسان ذي القرنين: ]قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا . قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا[ ( ) .
وأما من السنة فقد وردت أحاديث كثيرة تنطق بذلك ، منها:
روى البخاري في كتاب الزكاة أن رسول الله قال: ]إن الشمس تدنو يوم القيامة حتى يبلغ العرق نصف الأذن فبينما هم كذلك استغاثوا
بآدم ثم موسى ثم محمد [ ( ) .