فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
بالحرب ، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه ، وما يزال يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها وإن سألني لأعطينه وإن استعاذني لأعيذنه [ ( ) ، إن هذا الحديث المطهر لينص صراحةً على أن من عباد الله من تكون كل حركاته وسكناته بالله تعالى ، فلا يسمع إلا بالله ، ولا يبصر إلا بالله ، ولا يتكلم إلا بالله ، وهو يقوم بالله ، ويقعد بالله ، ويقدر بالله ، ويؤثر في الأشياء بالله تعالى ء فهو ممده ومعينه ومكرمه بتلك القدرة التأثيرية معجزةً كانت أو كرامة ، يقول الله تعالى في الحديث القدسي: ] عبدي أطعني أجعلك ربانيًا تقول للشيء كن فيكون [ ( ) فمن ينل تكريم الربانية: ] وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ [ ( ) بفضل الله تعالى ورحمته وحسن إخلاصه في عبادته وطاعته تصبح لديه القدرة والمقدرة على أن يسمع ويرى عباد الله تعالى عن بُعد ، استغاثوا به أم لم يستغيثوا ، ويستطيع أن يعينهم ويغيثهم (يدركهم) إن لزم الأمر بإذن الله تعالى وحده لا شريك له في ملكه ولا مانع لما يعطي من رحمته: ] هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ[ ( ) .
فالحق تعالى هو السامع المبصر المعين على الحقيقة وليس للنبي أو الولي المكرم إلا الوساطة الروحية بينهما ، والذي يؤكد لك ذلك جميع معجزات الأنبياء فكلها قدرات تأثيرية خارقة أظهرها الله تعالى لخلقه بوساطة رسله: ]سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا [ ( ) .
وأما بالنسبة للأولياء ومقدرتهم على التغييروالتاثير ، والنفع والضر بالله تعالى فكل كرامات الأولياء المجمع على صحتها في الكتاب والسنة تؤديها ومنها: