فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أنه الوسيلة العظمى التي لأجلها وبها رُفع عذاب المسخ والحرق والغرق والانقلاب على الاعقاب عن هذه الامة ، ولولا وجوده إلى الآن بيننا لحصل لنا ما حصل لجميع الأمم السابقة من العذاب . فهو وسيلتنا للنجاة في الحياة الدنيا ، وهو سيكون وسيلتنا العظمى في النجاة يوم الحساب .
وقال تعالى: ] قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ . قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ[( ، وهذا نص صريح في لزوم الالتجاء إلى الانبياء والاولياء واتخاذهم وسائل لطلب العفو والغفران من الله تعالى .
من أدلة التوسل في السنة المطهرة بحضرة الوسيلة الأعظم سيدنا محمد
ثبت يقينًا جواز التوسل بحضرة الرسول الأعظم سيدنا محمد: قبل ظهوره
وبعثه ، وبعد الظهور ، والبعث في حياته ، وبعد انتقاله إلى العالم الآخر في مدة بقاء الحياة الدنيا ، وأخيرًا في الآخرة يوم الحشر والحساب وخلوده كوسيلة عظمى أبد الآبدين ، وسوف نسوق الأدلة على ذلك:
من أدلة التوسل بحضرته قبل ظهوره وبعثته:
أول من توسل آدم {عليه السلام} بسيدنا محمد ، فقد أخرج الحاكم والبيهقي والطبراني في الصغير وأبو نعيم وابن عساكر عن عمر بن الخطاب {رضى الله عنه} قال: قال رسول الله: ]لما أقترف آدم الخطيئة قال يارب بحق محمد لما غفرت لي ، قال: وكيف عرفت محمدًا ؟ قال: لأنك لما خلقتني بيدك ونفخت فىّ من روحك رفعت رأسي فرأيت على قوام العرش مكتوبًا لا إله إلا الله محمد رسول الله فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك قال: صدقت يا آدم ولو لا محمد ما خلقتك [ ( ) .