فهرس الكتاب

الصفحة 6089 من 7048

والحديث يدل على مزيد التكريم لسيدنا محمد ، ولا يعارض شيئًا من أصول التوحيد ، وليس فيه انتزاع لحق من حقوق الربوبية أو الصفات الإلهية ، بل أنه تشهد له كثير من الحقائق المعتبرة . فإذا كان أبو الشر أول من توسل واتخذ الوسيلة ، فالويل كل الويل لمن ينكص على عقبيه ويتبع غير سبيل الانبياء والمرسلين .

وقال تعالى: ] وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ[ ( ) ، قال ابن عباس {رضى الله عنه} :"كانت اليهود في خيبر تقاتل غطفان فلما التقوا عملت اليهود بهذا الدعاء وكانوا يقولون: اللهم بحق النبي الأمي الذي وعدتنا أن تخرجه لنا في أخر الزمان أن تنصرنا عليهم فكانوا إذا التقوا دعوا بهذا الدعاء فهزموا غطفان فلما بعث النبي كفروا به فنزلت الآية" ( ) .

من أدلة التوسل بحضرته في أثناء ظهوره في الحياة الدنيا

عن عثمان بن حنيف أن رجلا ضريرا أتى النبي فقال: يا نبي الله ادع الله أن يعافيني فقال إن شئت أخرت ذلك فهو أفضل لآخرتك وإن شئت دعوت لك قال بل ادع الله لي ، فأمره أن يتوضأ وأن يصلي ركعتين وان يدعو بهذا الدعاء: ] اللهم اني أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة يا محمد إني أتوجه بك إلى ربي في حاجتي هذه فتقضى وتشفعني فيه وتشفعه في [ ( ) قال فكان يقول هذا مرارا ثم قال بعد أحسب أن فيها أن تشفعني فيه قال ففعل الرجل فبرا .

من أدلة التوسل بحضرته بعد انتقاله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت