مجلوة ... فآقتضى الأمر جلاء مرآة العالم ، فكان آدم عين جلاء تلك المرآة وروح تلك الصورة ... فسمي هذا المذكور ( آدم ) إنسانًا وخليفة" ( ) ..."
ويقول:"فآدم هو النفس الواحدة التي خلق منها هذا النوع الإنساني" ( ) ...
"آدم هو صفة الذكورية الفاعلة في مقابل الأنثى المنفعلة ( حواء ) ، ومحل الإجمال بالنسبة لمحل التفصيل ( حواء ) ..."
يقول ابن عربي:"آدم لجميع الصفات ، وحواء لتفريق الذوات ، إذ هي محل الفعل والبذر" ( ) .
"في حين يتبوأ ( آدم ) في المعنى السابق مرتبة الإجمال في مقابل ( حواء ) مرتبة التفصيل ، نرى هنا أنه يظهر في مرتبة التفصيل في مقابل ( محمد ) الذي له"
الجمع ... يقول ابن عربي:"محمد للجمع ، وآدم للتفريق" ( ) .
كما يفرد الشيخ الأكبر الصفحات في كلامه على البسملة ، ليبين كيف أنها تبدأ بآدم وتنتهي بمحمد ، فآدم بداية الأمر ومحمد نهايته ، يقول ابن
عربي:" (فالرحيم ) هو محمد و ( بسم ) هو أبونا آدم ، واعني مقام ابتداء الأمر"
ونهايته" ( ) ."
وواضح من كلمة ابتداء الأمر ونهايته: أن آدم هو أول ظاهر بمجموع الحقائق ، ومحمد خاتم الظاهرين بمجموع الحقائق .
وتضيف الدكتورة في الهامش إلى معان مصطلح ( آدم ) عند الشيخ ابن عربي فقرة قد تعتبر من نوادر الفكر الصوفي ، وهي ما يتعلق بوجود أكثر من آدم في الوجود
فتقول:
ينوه شيخنا الأكبر بوجود مائة ألف آدم ، وإن كانت الفكرة غير جلية إلا أننا من خلال نصين سنوردهما نستطيع أن نتبين مراده من وجود مائة ألف آدم وعلاقة ذلك
بالخلق ، فإن الله لم يزل ولا يزال خالقًا ، والآجال في المخلوق لا في الخلق ... يقول:
"لقد أراني الحق تعالى فيما يراه النائم وأنا طائف بالكعبة مع قوم من الناس لا أعرفهم بوجوههم ... فقال لي واحد منهم وتسمى لي باسم لا أعرف ذلك الاسم ، ثم قال لي: أنا من أجدادك ."
قلت له: كم لك منذ مت .
فقال لي: بضع وأربعون ألف سنة .