فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 7048

بصر الروح: هو النظر بالله تعالى ، فإذا انفتح يطالع جميع الأكوان والعوالم فلا تختلط عليه الرؤية ( ) .

البصيرة

في اللغة

"بَصِيرَةٌ: 1. الإدراك والفطنة والنظر النافذ إلى خفايا الأشياء."

2.العلم والخبرة" ( ) ."

في الاصطلاح الصوفي

الإمام القشيري

يقول:"البصيرة: هي اليقين الذي لا مرية فيه ، والبيان الذي لا شك فيه ."

البصيرة: يكون صاحبها ملاطفًا بالتوفيق جهرًا ، ومكاشفًا بالتحقيق سرًا .

ويقال: البصيرة أن تطلع شموس العرفان ، فتندرج فيها أنوار نجوم العقل" ( ) ."

الشيخ عبد الله الهروي

يقول:"البصيرة: ما يخلصك من الحيرة" ( ) .

الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني

يقول:"البصيرة: من عين الروح تفتح في مقام الفؤاد للأولياء ، ولذلك لا تحصل بعلم الظاهر ، بل بعلم اللدن الباطن ، كما قال الله تعالى: ] وَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنّا عِلْمًا[ ( ) . فالواجب على الإنسان تحصيل تلك العين على أهل البصائر بأخذ التلقين من ولي مرشد مخبر من عالم اللاهوت" ( ) .

و يرى أن البصيرة لها معنيان:

الأول: الولاية الكاملة ، وقد استنبطها من قوله تعالى: ] أَدْعو إلى اللَّهِ عَلى بَصيرَةٍ أَنا وَمَنِ اتَّبَعَني [ ( ) ، فيقول:"على البصيرة أنا ومن اتبعني: وهو إشارة إلى الوارث الكامل المرشد ، أي الإرشاد من بعدي لمن له بصيرة باطنة مثل بصيرتي من وجه ، والمراد منه الولاية الكاملة ، كما أشار إليه بقوله { عز وجل } : ] وَلِيًّا مُرْشِدًا [ ( ) " ( ) .

والثاني: نور عين القلب ،"قيل للشيخ إن أحد المريدين يدعي أنه يرى الله { عز وجل } ، فأرسل إليه وعنفه ونهاه عن ذلك القول ، ولما سئل عن حقيقة قول هذا المريد وهل هو محق أو لا ؟ فقال: هو محق ملبس عليه ، وذلك أنه شهد ببصيرته نور الجمال ، ثم خرق من بصيرته إلى بصره منفذ ، فرأى بصره ببصيرته متصل شعاعها بنور شهوده فظن أن بصره بصيرته فحسب وهو لا يدري" ( ) .

الشيخ نجم الدين الكبرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت