فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فمن تبصر في الفطنة تبينت له الحكمة ، ومن تبين له الحكمة عرف العبرة ، ومن عرف العبرة فكأنما كان في الأولين" ( ) ."
[ مسألة - 10 ] : في مقامات اليقين
يقول الشيخ ابن أنبوجة التيشيتي:
"مقامات اليقين تسعة وهي: التوبة والزهد والصبر والشكر والخوف والرجاء والتوكل والمحبة والرضا ولا يصح واحد منها بدون إسقاط التدبير من الله تعالى" ( ) .
[ مسألة - 11 ] : في علامات اليقين
يقول الشيخ ذو النون المصري:
"ثلاث من علامات اليقين: قلة مخالطة الناس في الإعسار ، وترك المدح لهم عند العطاء ، وترك ذمهم عند المنع" ( ) .
ويقول الشيخ السري السقطي:
"ثلاث يستبين بهن اليقين: القيام بالحق في مواطن الهلكة ، والتسليم لأمر الله ـ عز وجل ـ عند نزول البلاء ، والرضا بالقضاء عند نزول النعمة" ( ) .
ويقول الشيخ الجنيد البغدادي:
"علامة اليقين: ترك الاهتمام بما تكفل الله له من الرزق" ( ) .
ويقول الشيخ أحمد بن عجيبة:
"علامته [ اليقين ] ثلاث:"
رفع الهمة عن الخلق عند الحاجة ، وترك المدح لهم في العطية ، والتنزه عن ذمهم عند المنعة" ( ) ."
[ مسألة - 12 ] : في قوة اليقين وضعفه
يقول الإمام جعفر الصادق {عليه السلام} :
"اليقين يوصل العبد إلى كل حال سني ، ومقام عجيب ، كذلك أخبر رسول الله عن عظم شأن اليقين حين ذكر عنده أن عيسى {عليه السلام} كان يمشي على الماء . فقال: ] لو زاد يقينه لمشى على الهواء [ ( ) فدل بهذا على أن الأنبياء مع جلالة محلهم من الله ، كانت تتفاضل على حقيقة اليقين لا غير ، ولا نهاية بزيادة اليقين على الأبد ."
والمؤمنون أيضًا متفاوتون في قوة اليقين وضعفه . فمن قوي منهم يقينه فعلامته: التبري من الحول والقوة إلا بالله ، والاستقامة على أمر الله وعبادته ظاهرًا وباطنًا ، وقد استوت عنده حالتا العدم والوجود والزيادة والنقصان ، والمدح والذم ، والعز والذل ، لأنه يرى كلها من عين واحدة .