" [ البصيرة ] وهي على ثلاث درجات:"
الدرجة الأولى: أن تعلم أن الخبر القائم بتمهيد الشريعة يصدر عن عين لا تخاف عواقبها ، فترى من حقه أن تلذه يقينًا ، وتغضب له غيرةً .
والدرجة الثانية: أن تشهد في هداية الحق وإضلاله إصابة العدل ، وفي تلوين أقسامه رعاية البر ، وتعاين في جذبه حبل الوصال .
والدرجة الثالثة: بصيرة تفجر المعرفة ، وتثبت الإشارة وتنبت الفراسة" ( ) ."
[ مسألة - 3 ] : البصيرة وعلاقة السكينة بها
يقول الشيخ أبو بكر الواسطي:
"البصيرة مكشوفة ، والسكينة مستورة ، ألا ترى إلى قوله: ] هُوَ الَّذي أَنْزَلَ السَّكينَةَ في قُلوبِ الْمُؤْمِنينَ[ ( ) . فبالسكينة ظهرت البصيرة ، والسكينة هداية ، والبصيرة عناية ، وإذا أكرم العبد بالسكينة يصير المفقود عنده موجودًا ، والموجود مفقودًا" ( ) .
[ مسألة - 4 ] : في أسباب عمى البصيرة
يقول الشيخ أبو بكر الوراق:
"إذا أكل المريد شيئًا بشره نفس أعمى الله عين بصيرته" ( ) .
ويقول الشيخ أبو حفص الحداد:
"الأعمى حقًا من يرى الله تعالى بالأشياء ولا يرى الأشياء بالله تعالى ، والبصير من يكون نظره من ربه إلى المكونات" ( ) .
ويقول الشيخ أبو بكر الشبلي:
"البصيرة كالبصر أدنى شيء يحل فيها يعطل النظر" ( ) .
ويقول الشيخ أبو الحسن الشاذلي:
"عمى البصيرة في ثلاث: إرسال الجوارح في معاصي الله . والطمع في خلق الله . والتصنع بطاعة الله" ( ) .
[ مسألة - 5 ] : في البصر المحمدي
يقول الشيخ نجم الدين الكبرى:
"إنه اتحد بصر ملكوته ببصر ملكه ، فرأى ببصر ملكوته باطن الحق من حيث اسمه الباطن ، ورأى ببصر ملكه ظاهر الحق من حيث اسمه الظاهر" ( ) .
[ مسألة - 6 ] : في حفظ بصائر الأنبياء
يقول الشيخ عبد الغني النابلسي:
"الأنبياء [ عليهم السلام ] … بصائرهم محفوظة من الغفلة والحجاب عن رب الأرباب ، وعيونهم تحجب تارة ولا تحجب تارة أخرى" ( ) .
[ مسألة - 7 ] : في أدنى البصائر