البقاء نسبة لا تزول وهي نعت إلهي في مقابل الفناء ( نسبة تزول وهي نعت كياني ) ، يقول ابن عربي:
"... إن البقاء نسبة لا تزول ولا تحول ، حكمه ثابت حقًا وخلقًا ، وهو نعت إلهي ، والفناء نسبة تزول وهو نعت كياني" ( ) ...
"يفسر ابن عربي الفناء والبقاء في ضوء نظريته: الخلق الجديد ... يقول:"
"فإنهم يرون ( أهل الكشف ) أن الله يتجلى في كل نفس ولا يكرر التجلي ، ويرون أيضًا شهودًا أن كل تجل يعطي خلقًا جديدًا ويذهب بخلق ، فذهابه هو عين الفناء عند التجلي والبقاء لما يعطيه التجلي الآخر" ( ) .
ولكن الخلق الجديد الذي ربط به ابن عربي الفناء والبقاء ليس قصرًا على المتصوفة ، بل هو منسحب على كل الجنس البشري ، بل على كل المخلوقات يتساوى فيه الجميع . فأين فناء وبقاء سالك المنازل من فناء وبقاء الإنسان الحيوان ، والحيوان ، والجماد ؟! ( ) .
[ مسألة - 1 ] : في حقيقة البقاء وغايته
يقول الشيخ محمد بن وفا الشاذلي:
"حقيقته [ البقاء ] : امناع ما استحال تقدم وجوده بعدم ."
وغايته: قيام لا يجول ، ودوام لا يزول في ظهوره . وسوابقه في أوليته التي لا تتبدأ ، ولواحقه في آخريته التي لا تتناهى" ( ) ."
[ مسألة - 2 ] : في حياة البقاء
يقول الشيخ عبد الله اليافعي:
"حياة البقاء لا تحصل إلا بعد موت الفناء" ( ) .
[ مسألة - 3 ] : في درجات البقاء
يقول الشيخ عبد الله الهروي:
" [ البقاء ] على ثلاث درجات:"
الدرجة الأولى: بقاء المعلوم بعد سقوط العلم ، عينًا لا علمًا .
[ والدرجة الثانية ] : بقاء المشهود بعد سقوط الشهود ، وجودًا لا نعتًا .
[ والدرجة الثالثة ] : بقاء ما لم يزل حقًا بإسقاط ما لم يكن محوًا" ( ) ."
[ مسألة - 4 ] : في البقاء الذي لا يعول عليه
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:
"كل بقاء يكون بعده فناء لا يعول عليه" ( ) .
[ مسألة - 5 ] : بقاء أهل التمكين وعلاقته بالفناء
يقول الشيخ الأكبر ابن عربي: