فهرس الكتاب

الصفحة 671 من 7048

"إن البقاء الحاصل لأهل التمكين لا يكون إلا بقدر الفناء ، والرجوع إلى الخلق لا يكون إلا على حسب العروج ، فالفناء التام والعروج الكامل لا يكون إلا للقطب: الذي هو صاحب الاستعداد الكامل الذي لا رتبة إلا قد يبلغها ، ويلزم أن يكون الرجوع التام الشامل لجميع تفاصيل الصفات عند البقاء له ، وهو الخاتم ولهذا قال: ] كأن بنيان النبوة تم ورصف ، وبقي منه موضع لبنة واحدة فكنت أنا تلك اللبنة[ ( ) " ( ) .

[ مسألة - 6 ] : في التلازم بين الفناء والبقاء

يقول الشيخ السراج الطوسي:

"الفناء والبقاء اسمان وهما نعتان لعبد موحد يتعرض الارتقاء في توحيده من درجة العموم إلى درجة الخصوص ، ومعنى الفناء والبقاء في أوائله: فناء الجهل ببقاء العلم ، وفناء المعصية ببقاء الطاعة ، وفناء الغفلة ببقاء الذكر ، وفناء رؤيا حركات العبد لبقاء رؤيا عناية الله تعالى في سابق العلم" ( ) .

ويقول الإمام القشيري:

"أشار القوم بالفناء: إلى سقوط الأوصاف المذمومة ، وأشاروا بالبقاء إلى قيام الأوصاف المحمودة به . وإذا كان العبد لا يخلو عن أحد هذين القسمين ، فمن المعلوم أنه إذالم يكن أحد القسمين كان القسم الآخر لا محالة . فمن فنى عن أوصافه المذمومة ظهرت عليه الصفات المحمودة ، ومن غلبت عليه الخصال المذمومة استترت عنه الصفات المحمودة" ( )

ويقول الشيخ ولي الله الدهلوي:

"الفناء والبقاء .. المغلوبية والغلبة . فإذا غلب على الإنسان شيء من تلك اللطائف ، وصار مغلوبًا لها وظهر عليه أحكامها قالوا: فنى الرجل في كذا ، وبقى في كذا" ( ) .

[ مسألة - 7 ] : في أيهما أسلم للعبد وقوفه في مقام الفناء أم في مقام البقاء ؟

يقول الشيخ الأكبر ابن عربي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت