فهرس الكتاب

الصفحة 746 من 7048

ولهذا فإننا نؤثر تسمية هذه المصافحة باللمسة الروحية لما تعطي هذه التسمية من إشارات إلى ربط العالمين الشهادي والغيبي ، حيث توحي لفظة ( اللمسة ) إلى عالم الشهادة الذي يقتضي الحس ، بينما توحي لفظة ( الروحية ) إلى عالم الغيب المشار اليه بقوله تعالى: ] فَوْقَ أَيْديهِمْ[ ، وهذا بخلاف لفظة المصافحة التي توحي إلى عالم الشهادة فقط .

ومن الجدير بالذكر هنا: أن هذين الحديثين الشريفين يؤكدان بشكل قطعي أبدية الطريقة وخلود البيعة ، وقد نصا على ذلك في القول الكريم: ]إلى يوم القيامة[ فلو أن البيعة خاصة بزمن الرسول وليست عامة للأمة كلها ، أي كانت منقطعة كما يتوهم البعض جهلًا أو تجاهلًا ، لما قال حضرته إلى يوم القيامة .

4.يقول تعالى: ]فَمَنْ نَكَثَ فإنما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ[ .

تشير الآية الكريمة إلى أن الذي يخرج عن حدود ما عاهد عليه فإنه يخسر نفسه ، ومن يخسر نفسه ، فإنه يخسر كل شيء ، أي الدنيا والآخرة .

5.يقول تعالى: ]وَمَنْ أوفى بِما عاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيؤْتيهِ أجْرًا عَظيمًا [ .

الأجر العظيم: هو الاهتداء إلى الصراط المستقيم والوصول إلى مرتبة الخلود التي يكون فيها العبد من الأولياء الذين تكون حياتهم ومماتهم سواء .

فوائد وتنبيهات

1.لا يشترط أخذ عهد الطريقة من قبل كل مريد بشكل فردي ، إذ أن المسلمين الأوائل بايعوا الرسول باليد جماعيًا كما بايعوه فرديًا .

وفي حالة البيعة الجماعية: يمسك الخليفة بيد أحد المريدين في وضع المصافحة ، فيما يضع المريدون الآخرون أيديهم اليمنى فوق يد الخليفة والمريد .

2.المبايعة باليد فرض حتى على الذي شاهد في الرؤيا بأنه قد أخذ العهد ، إذ يتحتم عليه أن يبايع باليد تصديقًا لرؤياه ، ولكي يطبق بيعة المسلمين الأوائل تطبيقًا حرفيًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت