"الوجد الذي يكون لأهل الثبات: من السكون عن الحركة ، والمنعة بالخلوة ، لأن الأنس أفناهم عن الوحشة ، والقرب عن رؤية المسافة . فربما بدا لهم بادٍ فيتغالون في وجودهم ، وربما ردهم إلى صفاتهم بُقيًا عليهم لما افتطروا عليه من الحاجة إلى الغذاء والنساء ، فيحشمهم ذلك فينزعجون من رؤيتهم ذلك … فيلحقهم الوله لطلب ما فقدوه ، فيحملهم على الاقتحام على كل ما توهموه أنه يوصلهم … وراء نار تأجج اقتحموها ، كالفراش إذا رأى ضوء النار لا يقصر عن تقحمها ، أوما رأيتهم مشردين مهيمين بالمفاوز والمهالك والقفار لا يَأوون ولا يُؤوون إلا أنهم في ذلك محفوظون من الزلل بصدقهم في مقصدهم ؟ ! فهم من العلم على سَنَن" ( ) .
[ مسألة - 3 ] : في أصل الثبات
يقول الشيخ محمد بن الفضل البلخي:
"أصل الثبات على الحق: دوام الفقر إلى الله تعالى" ( ) .
[ من أقوال الصوفية ] :
يقول الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني:
"اثبتوا على خشونة كلامي ، وقد أفلحتم ، الثبات نبات ، ما كنت أهرب من كلام الشيوخ وغضاضته وخشونته ، بل كنت أخرس أعمى ، الآفات تنزل علي منهم وأنا ساكت" ( ) .
ويقول:"كنْ أحمدي الثبات: ] مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى [ ( ) " ( ) .
ويقول الشيخ الأكبر ابن عربي
"من ثبت نبت" ( ) .
التثبيت
في اللغة
"ثَبَّتَ الشخص: مكّنه من الثبات عند الشدة" ( ) .
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ محمد بن عبد الجبار النفري
يقول:"التثبيت: مقام من مقامات الولاية" ( ) .
الثبوت
في اللغة
"الثُّبُوت عند الأشاعرة: مرادف الكون والوجود ... ويطلق أيضًا على وقوع النسبة وعلى إيقاعها أيضًا" ( ) .
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ عبد القادر الجزائري
يقول:"الثبوت عند السادة - رضوان الله عليهم -: عبارة عن إمكان المعدوم ، وقابليته للوجود وطلبه له طلبًا استعداديًا ، وهذا الثبوت أزلي وفعل فاعل ، لأنه عدم"
صرف" ( ) ."
إضافات وإيضاحات