فهرس الكتاب

الصفحة 858 من 7048

"إن الأمر مبني في نفسه على الفردية وله التثليث ، فهي من الثلاثة فصاعدًا ، فالثلاثة أول الأفراد ، وعن هذه الحضرة الإلهية وجد العالم فقال تعالى: ] إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ أَنْ نَقولَ لَهُ كُنْ فَيَكونُ[ ( ) وهذه ذات ، ذات إرادة وقول ... ثم ظهرت الفردية الثلاثية أيضًا في ذلك الشيء ، وبها من جهته صح تكوينه واتصافه بالوجود ، وهي شيئية وسماعه وامتثاله أمر مكونة بالإيجاد ، فقابل ثلاثة بثلاثة: ذاته الثابتة في حال عدمها في موازنة ذات"

موجدها ، وسماعه في موازنة إرادة موجده ، وقبوله بالامتثال لما أمر به من التكوين قوله

كن ... فقام أصل التكوين على التثليث أي من الثلاثة من الجانبين ،من جانب الحق ومن جانب الخلق ، ثم سرى ذلك ... فأصل الكون التثليث" ( ) ."

ويقول:"إن الأحد لا يكون عنه شيء البتة ... ولا يكون عن الاثنين شئ أصلا ما لم يكن ثالث يزوجهما ويربط بعضهما ببعض ويكون والجامع لهما ، فحينئذٍ يتكون عنهما ما يتكون بحسب ما يكون هذان الاثنان عليه ... فيسري التثليث في جميع الأمور لوجوده في الأصل" ( ) .

التثليث إذًا مبدأ الخلق والنتاج ، كان في الأصل ، تثليث الحق في مقابل تثليث الخلق ، لذلك فهو يسري في كل ما هو دونه ، فيظهر في كل ما هو دونه ، فيظهر في جميع ما يذكره ابن عربي عن الحب ، والنتاج في عالمي الكائنات والمعاني ( ) .

مثلث الكمية

في اللغة

"مُثَلَّث: 1. سطح تحيط به ثلاثة خطوط مستقيمة ."

2.كل ما كان مكونًا من ثلاثة أركان" ( ) ."

في الاصطلاح الصوفي

الشيخ داود خليل

يقول:"مثلث الكمية: هو حصول الكمالات الثلاث في المراتب الثلاث من السيور السبعة ، أي تزكية النفس بالشريعة ، وتصفية القلب بالطريقة ، وتجلية الروح بالمعرفة" ( ) .

[ إضافة ] :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت