فالجبرية عين الحرية ، والماء المتفجر من النبع عينه الينبوع . فنوع الماء ودرجة عذوبته أو ملوحته وصفاؤه أو كدورته . هذا كله أملاه نوع الينبوع المتفجر منه الماء . لهذا ضرب الله مثلا لعين الإنسان بالشجرة الطيبة والشجرة الخبيثة ، وكل من عند الله .
فعينك ماهيتك ، سابقة عليك ، متحكمة بك وبخواطرك ، إن اتجهت يمينًا فعينك يمينية ، وإن قصدت شمالًا فعينك شمالية . وعينك إن كانت زرقاء أرتك السماء زرقاء ، وإن كانت سوداء رأيتها سوداء حتى وإن كانت زرقاء . فالعبرة العين الرائية لا المنظر المرئي . لذا اختلفت وجهات النظر حول الموضوع الواحد ، وتقاذفت الآراء الناس وفرقتهم شيعًا متباينة ، وكل حزب بما لديهم فرحون . ولا مجال لتوحيد الكلمة إلا بتوحيد العين . ولما كانت العين عيونًا وهي الأسماء - ونحن هنا في مقام الجمع - استحال جعل العيون عينًا ، وبالتالي ظل العالم أسير الصراع . قال سبحانه: ] وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ [ ( ) .
وموضوع الجبرية والحرية مرتبط بموضوع الثواب والعقاب الذي كان السبب الرئيسي في تهجم أهل الشريعة على أهل الحقيقة ، ولكل درجات . والحق أن العطاء عين الكائن . والماء المتفجر من النبع هو عطاء النبع ذاته . وإحساس من يفعل الخير هو جزاء فعله الخير ، وانبسط لهذا الفعل وأحبه فكان ثوابه وجزاءه .
أما العقاب: فهو عطاء عين الشر ، فكان الماء كالمهل ، هو عطاء النبع الطيني غير الصافي ذي الكدورات . فمن عينك تشرب يا إنسان: إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر" ( ) ."
الجبَّار { عز وجل } - الجبار - الجبار
في اللغة
"جَبَّار: 1. اسم من أسماء الله الحسنى . 2. القاهر المتسلط ."
3.عظيم أو ضخم" ( ) ."
في القرآن الكريم