وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم ( 10 ) مرات واحدة منها بمعنى الله { عز وجل } ، يقول تعالى: ] هُوَ اللَّهُ الَّذي لا إِلَهَ إِلّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ
الْعَزيزُ الْجَبّارُ الْمُتَكَبِّرُ [ ( ) .
في الاصطلاح الصوفي
"أولًا: بمعنى الله تعالى"
الإمام القشيري
يقول:"قيل: الجبار { عز وجل } : المتكبر من حيث المعنى ، فالجبروت المتكبر ، يقال: جبار من الجبرية والجبروت: إلا أن التكبر في وصفه ـ عز وجل ـ محمود ، وفي وصف الخلق"
مذموم ، وهو بهذا المعنى من صفات ذاته أيضًا .
وقيل: الجبار بمعنى المجبِر ، وهو المكرِه ، يقال: جبرته على الأمر ، وأجبرته بمعنى
واحد ، وإن كان أجبرته ، في معنى الإكراه أكثر ، وأشهر استعمالًا ، من جبرته ، فمعناه في
حقه: أنه لا يوجد من خلقه ، إلا ما يريد ، شاءوا ، أو أبوا ، فيكون من صفات الفعل .
وقيل الجبار: بمعنى المصلح من قولهم: جبرت الكسر ، إذا أصلحته ، ومنه قول الشاعر: قد جبر الدين الإله فانجبر . وعلى هذا يكون من صفات الفعل أيضًا ، والاسم إذا احتمل معاني مما يصح في وصفه سبحانه ، فمن دعاه بذلك الاسم ، فقد أثنى عليه بجميع تلك المعاني" ( ) ."
ويقول:"الجبار { عز وجل } : الذي لا تصل إليه الأيدي ... أو بمعنى القادر على تحصيل مراده من خلقه على الوجه الذي يريده ، من جبرته على الأمر وأجبرته" ( ) .
الإمام أبو حامد الغزالي
يقول:"الجبار { عز وجل } : هو الذي تنفذ مشيئته على سبيل الإجبار في كل أحد ، ولا تنفذ فيه مشيئة أحد . والذي لا يخرج أحد عن قبضته ، وتقصر الأيدي دون حمى حضرته" ( ) .
الشيخ الأكبر ابن عربي
يقول:"الجبار { عز وجل } : بما جبر عليه عباده في اضطرارهم واختيارهم فهم في قبضته" ( )
الشيخ عبد الكريم الجيلي
يقول:"الجبار { عز وجل } : هو الذي قهر بكبريائه ، فخضعت له الموجودات طوعًا وكرهًا" ( ) .
الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي