نقول: آثار الرحمة الربانية: هي إشعاعات الأنوار المحمدية التي عمت الوجود كله ، ملكًا وملكوتًا ، أرضًا وسماواتٍ ، أي أحاطت بظاهره وباطنه ، فأمدت بإذن الله تعالى كل شيء بما يناسبه من القوة الروحية ، وإليها الإشارة بقوله تعالى: ] فانْظُرْ إِلى آثارِ رَحْمَةِ اللَّهِ [ ( ) إذ الحضرة المحمدية المطهرة هي المرسلة أزلًا للعالمين هدى ورحمة ، لقوله تعالى: ] وَما أَرْسَلْناكَ إِلّا رَحْمَةً لِلْعالَمينَ [ ( ) ولقوله:] إنما أنا رحمة مهداة[ ( ) .
الآثار المحمدية
في اصطلاح الكسنزان
نقول: الآثار المحمدية: هي ما تركه حضرة الرسول الأعظم للوجود بعد انتقاله ليمثله ذاتًا وموضوعًا في تبليغ الرسالة وإحياء القلوب بعد موتها ، فهي امتداد لحقيقته المباركة المطلقة ، وهما: كتاب الله والعترة المطهرة ( عليهم السلام ) .
آثار المشايخ
في اصطلاح الكسنزان
نقول: آثار المشايخ: هي الأنوار المحمدية المنتقلة من خلال مشايخ الطريقة إلى أي شيء يلامسونه أو إلى أي شيء يمدونه بشيء منها ، وهذا النور هو المؤثر في تقوى القلوب وله التعظيم عند المتحققين .
[ مبحث كسنزاني ] الحقيقة الروحية لآثار المشايخ ( قدس الله أسرارهم )
إن المراد بآثار المشايخ في العرف الصوفي: هي كل ما يخص الشيخ مهما كان بسيطًا من مسبحة أو عصا أو منديل أو قطعة قماش أو ورق أو قليل من ماء أو طعام الشيخ وحتى التراب إذا لامسه وكل شيء . فكل ما يتخلف من المشايخ الكاملين هو في عرف الصوفية من آثارهم المذكرة بهم .
والذي نراه أن تلك الأشياء ليست هي آثار المشايخ على التحقيق وإنما هي أسباب يتوصل بها إلى الآثار الحقيقية للمشايخ ، فما هي الحقيقة الروحية لآثار المشايخ ( قدس الله أسرارهم ) ؟