فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 7048

إن هذه النورانية ( نورانية المشايخ المستمدة من النورانية المحمدية ) هي المؤثر في الأشياء ، وهي البركة التي يطلبها المريد ، حيث يسري تأثيرها روحيًا إلى قلبه وروحه كسراج يقتبس من سراج ، وعلى أثرها تزداد قوة المريد الروحية ، وينموا نور الإيمان المزروع في قلبه ليعم كيانه كله محققًا إياه بحديث الرسول الأعظم ] اللهم اجعل لي نورًا في قلبي ونورًا في قبري ونورًا في بصري ونورًا في شعري ونورًا في بشري ونورًا في لحمي ونورًا في دمي ونورًا من بين يدي ونورًا من خلفي ونورًا عن يميني ونورًا عن شمالي ونورًا من فوقي ونورًا من تحتي . اللهم اعطني نورًا ، اللهم اجعل لي نورًا ، اللهم عظم لي نورًا واجعلني نورًا [ ( ) . وبتحقق المريد بهذه الأنوار تزداد محبته واتباعه ، ويقبل بهمة عظيمة على الذكر والتضحية في سبيل إيمانه وعقيدته .

إن مثل هذه الأمور الروحية ليست بالممتنعة عقلًا أو شرعًا ، فقد ثبت علميًا أن المواد النووية أو الذرية المشعة إذا ما لامست أي شي فإن ذلك الشيء يصبح مشعًا وخطرًا بخطورة المادة المشعة له ، وهذه الإشعاعات قد تبقى مؤثرة لعدة قرون .

فإذا كان هذا في العناصر الموجودة في الطبيعة فهل يمتنع ذلك على نورانية الرسول الأعظم وهو من فلق القمر بإشارة من إصبعه بإذن الله ؟ ! .

إذًا من يأخذ الأثر ليتبرك به فهو إنما يأخذه لأجل النور الذي غلف ذراته .

ومن يُقبّل مقام ( ضريحه ) الولي بعد انتقاله ، فهو إنما يُقبّل النور الذي يتجلى على ذلك المقام .

ومن يُقبّل جلد القرآن الكريم ، فهو إنما يُقبّل النور الذي أحاط بذلك الجلد .

وكل من يحتفظ أو يُقبّل أو يلمس النور يكون له نصيب منه في الدنيا والآخرة ( ) .

المؤثِّر الحقيقي

الشيخ عبد الحميد التبريزي

المؤثِّر الحقيقي: هو الله تعالى ( ) .

الإيثار

تقديم لمصطلح ( الإيثار ) في اللغة والقرآن والسنة

يقول الدكتور أحمد الشرباصي:

في اللغة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت