فهرس الكتاب

الصفحة 941 من 7048

" [ الله تعالى ] لا يتجلى لهم بحقه فإن ذلك ظلم ، لأن الخلق لا يحتملونه ، بل فيه ذهابهم ، ويستحيل أن يكون لهم من القوة ما يطيقون بحقه ، إذ في ذلك مساواة ومقارنة" ( ) .

[ مسألة - 17 ] : في مواقع التجلي العلمي

يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي:

"قيل: التجلي العلمي لا يقع إلا في أربع صور:"

الماء ، واللبن ، والخمر ، والعسل .

فمن شرب الماء يعطى العلم اللدني .

ومن شرب اللبن يعطى العلم بأمور الشريعة .

ومن شرب الخمر يعطى العلم بالكمال .

ومن شرب العسل يعطى العلم بطريق الوحي .

والعلم إذا حصل بقدر استعداد القابل أعطاه الله استعداد العلم الآخر فيحصل له عطش آخر ، ومن هذا قيل: طالب العلم كشارب ماء البحر ، كلما ازداد شربًا ازداد

عطشا" ( ) ."

[ مسألة - 18 ] : في أقسام تجلي الليل

يقول الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي:

"تجلي الليل على ثلاثة أقسام ، وكذلك تجلي النهار:"

تجل في أوله: وهو للمهيمين .

وفي وسطه: وهو للأجسام الشفافة المسخرة بأمر الله .

وتجل في آخره وهو للمستغفرين منا ، وفيه أو قبله بيسير يصح التهجد منا ، إذ من بعد النصف الأول ينتصب الموكب الإلهي" ( ) ."

[ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين التجلي والحال

يقول الشيخ ولي الله الدهلوي:

"الفرق بين التجلي والحال ، أن التجلي أمر إلهي ، والحال أمر ناسوتي" ( ) .

[ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين أصحاب الستر والتجلي

يقول الإمام القشيري:

"العوام في غطاء الستر ، والخواص في دوام التجلي ... فصاحب الستر بوصف"

شهوده ، وصاحب التجلي أبدًا ينعت خشوعه ، والستر للعوام عقوبة وللخواص رحمة ، إذ لولا أنه يستر عليهم ما يكاشفهم به لتلاشوا عند سلطان الحقيقة ، ولكنه كما يظهر لهم يستر

عليهم ... وعوام هذه الطائفة: عيشهم في التجلي وبلاؤهم في الستر ، وأما الخواص: فهم بين طيش وعيش: لأنهم إذا تجلى لهم طاشوا وإذا ستر عليهم ردوا إلى الحظ فعاشوا" ( ) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت