فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
" [ الله تعالى ] لا يتجلى لهم بحقه فإن ذلك ظلم ، لأن الخلق لا يحتملونه ، بل فيه ذهابهم ، ويستحيل أن يكون لهم من القوة ما يطيقون بحقه ، إذ في ذلك مساواة ومقارنة" ( ) .
[ مسألة - 17 ] : في مواقع التجلي العلمي
يقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي:
"قيل: التجلي العلمي لا يقع إلا في أربع صور:"
الماء ، واللبن ، والخمر ، والعسل .
فمن شرب الماء يعطى العلم اللدني .
ومن شرب اللبن يعطى العلم بأمور الشريعة .
ومن شرب الخمر يعطى العلم بالكمال .
ومن شرب العسل يعطى العلم بطريق الوحي .
والعلم إذا حصل بقدر استعداد القابل أعطاه الله استعداد العلم الآخر فيحصل له عطش آخر ، ومن هذا قيل: طالب العلم كشارب ماء البحر ، كلما ازداد شربًا ازداد
عطشا" ( ) ."
[ مسألة - 18 ] : في أقسام تجلي الليل
يقول الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي:
"تجلي الليل على ثلاثة أقسام ، وكذلك تجلي النهار:"
تجل في أوله: وهو للمهيمين .
وفي وسطه: وهو للأجسام الشفافة المسخرة بأمر الله .
وتجل في آخره وهو للمستغفرين منا ، وفيه أو قبله بيسير يصح التهجد منا ، إذ من بعد النصف الأول ينتصب الموكب الإلهي" ( ) ."
[ مقارنة - 1 ] : في الفرق بين التجلي والحال
يقول الشيخ ولي الله الدهلوي:
"الفرق بين التجلي والحال ، أن التجلي أمر إلهي ، والحال أمر ناسوتي" ( ) .
[ مقارنة - 2 ] : في الفرق بين أصحاب الستر والتجلي
يقول الإمام القشيري:
"العوام في غطاء الستر ، والخواص في دوام التجلي ... فصاحب الستر بوصف"
شهوده ، وصاحب التجلي أبدًا ينعت خشوعه ، والستر للعوام عقوبة وللخواص رحمة ، إذ لولا أنه يستر عليهم ما يكاشفهم به لتلاشوا عند سلطان الحقيقة ، ولكنه كما يظهر لهم يستر
عليهم ... وعوام هذه الطائفة: عيشهم في التجلي وبلاؤهم في الستر ، وأما الخواص: فهم بين طيش وعيش: لأنهم إذا تجلى لهم طاشوا وإذا ستر عليهم ردوا إلى الحظ فعاشوا" ( ) ."