فهرس الكتاب

الصفحة 942 من 7048

ويقول الشيخ عيسى بن الشيخ عبد القادر الكيلاني:

"المستمع بين استتار وتجلي ، فالاستتار يوجب التلهيب ، والتجلي يورث الترويح . فالاستتار يتولد منه حركات المريدين وهو محل الصعق والعجز ، والتجلي يتولد منه سكون الواصلين وهو محل الاستقامة والتمكين ، وذلك صفة الحضرة ليس فيها إلا الذبول تحت موارد الهيبة ، قال الله تعالى: ] فَلَمّا حَضَروهُ قالوا أَنْصِتوا[ ( ) " ( ) .

ويقول الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي:

"المراد بالستر قيام الحجب المانعة من المشاهدة . وصاحب التجلي موصوف بالخشوع أبدًا لقوله: ]إذا تجلى الله تعالى لشيء خشع له[ ( ) ."

وللخواص أيضًا ستر ، مع أنهم في دوام التجلي . والحالتان في حقهم متناقضتان لفظًا لا معنى ، لأن التجلي: عبارة عن حفظهم عن انكشاف سرادقات الجلال عن كمال الجمال ، والستر في حق الخواص: عبارة عن حفظهم عن التلاشي والاحتراق وتمكينهم في مقام الثبات ، إذ لولا ستره عليهم ما يكاشفهم به لتلاشوا عند ظهور سلطان الحقيقة ... فالحاصل أن الستر للعوام عقوبة ، وللخواص رحمة ، وأصحاب الذوق كعوام هذه الطائفة فلا جرم إن عيشهم في التجلي وبلاءهم في الستر ، وأما الخواص فهم بين طيش وعيش إذا تجلى لهم طاشوا ، وإذا ستر عليهم تعالى ردوا إلى الثبات والتمكن فعاشوا" ( ) ."

[ من أقوال الصوفية ] : في إمدادات التجليات

يقول الشيخ ابن قضيب البان:

"قال لي [ الحق ] : في كل نفس للتجليات إمدادات ، وللإمدادات تجليات من العالم الغيبي والعيني حسب القوابل لها مع وحدة التجلي" ( ) .

[ مبحث صوفي ] : ( التجلي ) في اصطلاح الشيخ الأكبر ابن عربي

تقول الدكتورة سعاد الحكيم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت