فهرس الكتاب

الصفحة 944 من 7048

"درج ابن عربي في إيضاحه لتكثر وحدة التجلي في المظاهر على إيراد الصورة التمثيلية التالية بهدف تشبيهي: النور واحد إذا انعكس على زجاج مختلف الألوان يتكثر ويتعدد ( نور أحمر ، نور أصفر ... ) ، فالنور الواحد هو تشبيه للتجلي الواحد ، أما تعدد ألوان الزجاج فهو إشارة إلى تعدد استعدادات المظاهر ( المظاهر = المجالي ) ."

"إن الخلق عند ابن عربي ليس إيجاد من عدم مطلق بل هو في الواقع ظهور ، ظهور للغيب أو للباطن ، فالتجلي ظهور وبالتالي يكون من الاسم الظاهر ."

"التجلي الإلهي الذي يكسب الممكنات الوجود هو الفيض المقدس ، ونستطيع أن نشبه هذا لتجلي الذي يخرج الممكنات من ( الغيب ) إلى ( الشهادة ) بالصورة التالية: غرفة مظلمة تحتوي على مجموعة من الأشياء ، ولكن الظلام لا يسمح بتمييز شيء آخر ، ففي الظلام تتحد كل الأشياء ، ولكن إذا أنرنا الغرفة توجد هذه الأشياء بأشكالها وذاتيتها فالنور أظهر الأشياء ، وهكذا التجلي فهو النور الذي اظهر ( محتويات الغيب ) فأوجدها ."

"إن التجلي العلمي يفني المتجلي له ، بخلاف التجلي الوجودي الذي بقي ."

"إن الجيلي احتفظ بلفظ التجلي في المجال العلمي العرفاني ، أما على الصعيد الوجودي فقد استبدل به كلمة ( التنزل ) ، وفسر على أساسه ( الخلق ) بالخطوات نفسها والترتيب الذي نجده عند الشيخ الأكبر ( ) ."

أهل التجلي الأكبر

الشيخ أبو العباس التجاني

يقول:"أهل التجلي الأكبر: هم الذين لا حظ لهم في الجنة ، فإنهم عنده سبحانه وتعالى مقيدون في حضرة قربه ، ووصلهم بما لا تحيط العقول وصفه . ولو أنه واصل العارفين بتجليه لهم وما أعطاهم في ذلك لذابوا من هيبة الجلال ، فإن هؤلاء لا إلتفات لهم إلى الجنة ونعيمها ، ولا عبرة لهم بها أوجدت أم عدمت" ( ) .

سر التجليات

الشيخ كمال الدين القاشاني

يقول:"سر التجليات: هو شهود كل شيء ، وذلك بانكشاف التجلي الأول"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت