فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
"درج ابن عربي في إيضاحه لتكثر وحدة التجلي في المظاهر على إيراد الصورة التمثيلية التالية بهدف تشبيهي: النور واحد إذا انعكس على زجاج مختلف الألوان يتكثر ويتعدد ( نور أحمر ، نور أصفر ... ) ، فالنور الواحد هو تشبيه للتجلي الواحد ، أما تعدد ألوان الزجاج فهو إشارة إلى تعدد استعدادات المظاهر ( المظاهر = المجالي ) ."
"إن الخلق عند ابن عربي ليس إيجاد من عدم مطلق بل هو في الواقع ظهور ، ظهور للغيب أو للباطن ، فالتجلي ظهور وبالتالي يكون من الاسم الظاهر ."
"التجلي الإلهي الذي يكسب الممكنات الوجود هو الفيض المقدس ، ونستطيع أن نشبه هذا لتجلي الذي يخرج الممكنات من ( الغيب ) إلى ( الشهادة ) بالصورة التالية: غرفة مظلمة تحتوي على مجموعة من الأشياء ، ولكن الظلام لا يسمح بتمييز شيء آخر ، ففي الظلام تتحد كل الأشياء ، ولكن إذا أنرنا الغرفة توجد هذه الأشياء بأشكالها وذاتيتها فالنور أظهر الأشياء ، وهكذا التجلي فهو النور الذي اظهر ( محتويات الغيب ) فأوجدها ."
"إن التجلي العلمي يفني المتجلي له ، بخلاف التجلي الوجودي الذي بقي ."
"إن الجيلي احتفظ بلفظ التجلي في المجال العلمي العرفاني ، أما على الصعيد الوجودي فقد استبدل به كلمة ( التنزل ) ، وفسر على أساسه ( الخلق ) بالخطوات نفسها والترتيب الذي نجده عند الشيخ الأكبر ( ) ."
أهل التجلي الأكبر
الشيخ أبو العباس التجاني
يقول:"أهل التجلي الأكبر: هم الذين لا حظ لهم في الجنة ، فإنهم عنده سبحانه وتعالى مقيدون في حضرة قربه ، ووصلهم بما لا تحيط العقول وصفه . ولو أنه واصل العارفين بتجليه لهم وما أعطاهم في ذلك لذابوا من هيبة الجلال ، فإن هؤلاء لا إلتفات لهم إلى الجنة ونعيمها ، ولا عبرة لهم بها أوجدت أم عدمت" ( ) .
سر التجليات
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول:"سر التجليات: هو شهود كل شيء ، وذلك بانكشاف التجلي الأول"