فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فالتجلي الذاتي في الذاتي: صورة علم تنزيه لا غير . وصورة التجلي الحجابي ، فيه صورة علم تشبيه: وهو تخلق العبد بالأسماء الإلهية ، وظهوره في ملكه بالصفات الربانية . وفي هذا المقام يكون المخلوق خالقًا يظهر بأحكام جميع الأسماء الإلهية ، وهذه مرتبة الخلافة والنيابة عن الحق في الملك ، وبه يكون التحكم له في الموجودات بالفعل بالهمة والمباشرة والقول .
فأما الهمة: فإنه يريد الشيء فيتمثل المراد بين يديه على ما أراده من غير زيادة ولا نقصان . وأما القول: فإنه يقول لما أراده كن فيكون ذلك المراد ، أو يباشره بنفسه إن كان عملًا ، كمباشرة عيسى الطين في خلق الطائر وتصويره طائرًا ...
وإن كان التجلي الحجابي بين تجل حجابي وذاتي ، فالتجلي الحجابي في الحجابي علم ارتباطه بالحق من حيث ما هو دليل عليه ، وكونه سببًا عنه ، وأنه على صورته ونسبة الشبه به .
وأما صورة التجلي الذاتي في الحجابي: فهو علم تجلي الحق في صفات المخلوق ، من الفرح والتعجب ... واليمين والقسم للمخلوق بالمخلوقين ، وبنفسه واتصافه بحجب النور والظلم وبحصر سبحاته المحرقة خلف تلك الحجب النورية والظلمية ، وقد حصرت لك مقام التجليات في أربع وليس ثم غيرها أصلًا" ( ) ."
[ مسألة - 4 ] : في مجالي الذات
يقول الشيخ عبد الكريم الجيلي:
"الذات الصرف الساذج إذا نزلت عن سذاجتها وصرافتها ، كان لها ثلاثة مجال ملحقات بالصرافة والسذاجة:"
المجلى الأول: الأحدية ... والمجلى الثاني: الهوية ... المجلى الثالث: الإنية" ( ) ."
[ مقارنة ] : في الفرق بين التجليات الذاتية والتجليات الصفاتية
يقول الشيخ أبو المواهب الشاذلي:
"تجلي ذات الحق تمحق الكائنات ، وتجلي صفاته توجب لها الثبات ، لذلك لم تطق رؤية الذات بالإبصار ، ولا يدرك كنهها بالعقول والأفكار . كيف وأنى لجائز حادث سقيم أن يثبت لوجوب الوجود القديم" ( ) .
ويقول الشيخ عبد الله الحيدري: