بقي هناك جانب الروح ، وهو الضمير ، أو صوت الهو . والعبد في مرحلة التقلب يسمع ضميره على أنه صوته ، وعند الكشف يرفع الستار عن حقيقة الصوت فإذا هو هو ، وإذا الله فينا من غير حول ، وإذا الذات الجزئية جزء أو ظل الذات الإلهية التي هي ضيف الإنسان ومضيفه . ولما كان الحج أصلًا حجًا إلى الله أي سيرًا إليه ، ولما كان القصد منه معرفته ، كما سمي بيوم عرفة عرفة أي معرفة ، لذلك كشف الحاج الحقيقي حقيقة وكيفية وجود الله فينا فتبرأ من روحه ، أي من صوته ، أي من صوت ضميره ، أي من روحه الجزئية ، وأعاد البضاعة إلى صاحبها ، فرجم أيضًا الروح بالجمار السبع ، أي الصفات الإلهية الفعالة في الإنسان في مراحل النفس والقلب والروح" ( ) ."
مادة ( ج م ع )
الاجتماع
في اللغة
"اجتمع القوم: انضم بعضهم إلى بعض ."
اجتماع: ملتقى" ( ) ."
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ أحمد بن عجيبة
يقول:"الاجتماع عند القوم: هو أعظم الأركان وأهمها حتى قال بعضهم: التصوف مبني على ثلاثة أركان: الاجتماع ، والاستماع ، والاتباع . فكل من انفرد عن الإخوان واشتغل بنفسه لا يجيء منه شيء" ( ) .
الجمع
في اللغة
"جَمَعَ المتفرق: ضم بعضه إلى بعض ."
جَمَعَ بينهما: مزج بينهما" ( ) ."
في القرآن الكريم
وردت هذه اللفظة في القرآن الكريم (148) مرة بمشتقاتها المختلفة ، منها قوله تعالى: ] يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ [ ( ) .
في الاصطلاح الصوفي
الشيخ الحسين بن منصور الحلاج
الجمع: الفناء بالشيء ( ) .
الشيخ أبو يعقوب النهرجوري
يقول:"الجمع: عين الحق الذي قامت به الأشياء" ( ) .
الشيخ السراج الطوسي
يقول:"الجمع ، لفظ مجمل: يعبر عن إشارة من أشار إلى الحق بلا خلق قبلٌ ، ولا كون كان ، إذ الكون والخلق مكوَّنان لا قوام لهما بنفسهما لأنهما وجود بين طرفي عدم" ( )
الشيخ أبو بكر الكلاباذي