وقوله تعالى: ] آمَنَّا بالله [ جمع ، ثم فرق بقوله: ] وَمَا أُنْزِلَ إلينا[ ( ) .
والجمع أصل والتفرقة فرع . فكل جمع بلا تفرقة زندقة ، وكل تفرقة بلا جمع تعطيل .
وقيل: جمعهم في المعرفة ، وفرقهم في الأحوال" ( ) ."
[ مسألة - 2 ] : في أحوال الجمع والفرق
يقول الشيخ الحسين بن منصور الحلاج:
"نزول الجمع ورطة وغبطة ، وحلول الفرق فكاك وهلاك ، وبينهما يتردد الخاطران ، أما متعلق بأستار القدم ، أو مستهلك في بحار العدم" ( ) .
يقول الإمام القشيري:
"أدنى أحوالهم [ الصوفية ] في الجمع والفرق ، لأنه من شهود الأفعال . فمن أشهد الحق سبحانه أفعاله عن طاعاته ومخالفاته ، فهو عبد بوصف التفرقة . ومن أشهده الحق سبحانه ما يوليه من أفعال نفسه سبحانه فهو عبد يشاهد الجمع . فإثبات الخلق من باب التفرقة ، وإثبات الحق من نعت الجمع . ولا بد للعبد من الجمع والفرق فإن من لا تفرقة له لا عبودية له ، ومن لا جمع له لا معرفة له" ( ) .
[ مسألة - 3 ] : في أركان الجمع
يقول الشيخ محمود بن حسن الفركاوي:
"الجمع: حال وعلم ومقام وهمة" ( ) .
[ مسألة - 4 ] : في أقسام الناس من حيث الجمع والتفرقة
يقول الشيخ محمد بن محمد المرحومي:
"إن الناس في الجمع والتفرقة على أربعة أقسام:"
الأول: للعوام ، وهو التفرقة بلا جمع ، لا يعرفون إلا الصور والإشكال ولا يعلمون إلا العلل والأسباب .
والثاني: للخواص بشرط العناية ، وهو الجمع بلا تفرقة ، حين الاستغراق والجذبة ، أوحين الصحو والقيام بالشريعة ...
الثالث: للمخذولين الهالكين ، وهو أيضًا الجمع بلا تفرقة ، إذا كان صاحبه غير مجذوب ، ولا قائم بالشريعة ...
الرابع: لأهل التوفيق وخواص الخواص أهل التحقيق ، وهو الجمع مع التفرقة والتفرقة مع الجمع ، فلهم السير الدائم ، والترقي اللازم ، والطلب المستمر ، والشكر المنتشر ، والمزيد المنهمر" ( ) "
[ مسألة - 5 ] : في العلاقة بين الجمع واليقين