وَلَوْ كَانَ لِصَانِعِ الطَّعَامِ.
لَكِنْ نُقِل عَنِ الإِْمَامِ أَحْمَدَ قَوْلُهُ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَجْتَنِبَ ذَوْقَ الطَّعَامِ، فَإِنْ فَعَل فَلاَ بَأْسَ بِهِ، بَل قَال بَعْضُ الْحَنَابِلَةِ: إِنَّ الْمَنْصُوصَ عَنْهُ: أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِهِ لِحَاجَةٍ وَمَصْلَحَةٍ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ وَإِلاَّ كُرِهَ.
وَإِنْ وَجَدَ طَعْمَ الْمَذُوقِ فِي حَلْقِهِ أَفْطَرَ (1) .
ب - وَيُكْرَهُ مَضْغُ الْعِلْكِ، الَّذِي لاَ يَتَحَلَّل مِنْهُ أَجْزَاءٌ، فَلاَ يَصِل مِنْهُ شَيْءٌ إِلَى الْجَوْفِ.
وَوَجْهُ الْكَرَاهَةِ: اتِّهَامُهُ بِالْفِطْرِ، سَوَاءٌ أَكَانَ رَجُلًا أَمِ امْرَأَةً، قَال عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: إِيَّاكَ وَمَا يَسْبِقُ إِلَى الْعُقُول إِنْكَارُهُ، وَإِنْ كَانَ عِنْدَكَ اعْتِذَارُهُ.
أَمَّا مَا يَتَحَلَّل مِنْهُ أَجْزَاءٌ، فَيَحْرُمُ مَضْغُهُ، وَلَوْ لَمْ يَبْتَلِعْ رِيقُهُ، إقَامَةً لِلْمَظِنَّةِ مَقَامَ الْمَئِنَّةِ، فَإِنْ تَفَتَّتَ فَوَصَل شَيْءٌ مِنْهُ إِلَى جَوْفِهِ عَمْدًا أَفْطَرَ، وَإِنْ شَكَّ فِي الْوُصُول لَمْ يُفْطِرْ (2) .
ج - تُكْرَهُ الْقُبْلَةُ إِنْ لَمْ يَأْمَنْ عَلَى نَفْسِهِ وُقُوعَ مُفْسِدٍ مِنَ الإِْنْزَال أَوِ الْجِمَاعِ
وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ: (تَقْبِيل) ف 17
(1) حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح ص 371، والهداية بشروحها 2 / 268، والشرح الكبير للدردير 1 / 517، والمجموع 6 / 354، وكشاف القناع 2 / 329.
(2) مراقي الفلاح ص 371، وانظر الدر المختار 2 / 112، وجواهر الإكليل 1 / 147، وكشاف القناع 2 / 329، والمحلي على المنهاج 2 / 62.