فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17468 من 31949

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنَّ الْمَرِيضَ وَالصَّحِيحَ، إِذَا عُلِمَتْ سَلاَمَتُهُمَا بِالْحِجَامَةِ أَوْ ظُنَّتْ، جَازَتِ الْحِجَامَةُ لَهُمَا، وَإِنْ عَلِمَ أَوْ ظَنَّ عَدَمَ السَّلاَمَةِ لَهُمَا حُرِّمَتْ لَهُمَا، وَفِي حَالَةِ الشَّكِّ تُكْرَهُ لِلْمَرِيضِ، وَتَجُوزُ لِلصَّحِيحِ.

قَالُوا: إِنَّ مَحَل الْمَنْعِ إِذَا لَمْ يَخْشَ بِتَأْخِيرِهَا عَلِيلٌ هَلاَكًا أَوْ شَدِيدَ أَذًى، وَإِلاَّ وَجَبَ فِعْلُهَا وَإِنْ أَدَّتْ لِلْفِطْرِ، وَلاَ كَفَّارَةَ عَلَيْهِ (1) .

وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يُسْتَحَبُّ الاِحْتِرَازُ مِنَ الْحِجَامَةِ، مِنَ الْحَاجِمِ وَالْمَحْجُومِ؛ لأَِنَّهَا تُضْعِفُهُ.

قَال الشَّافِعِيُّ فِي الأُْمِّ: لَوْ تَرَكَ رَجُلٌ الْحِجَامَةَ صَائِمًا لِلتَّوَقِّي، كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ، وَلَوِ احْتَجَمَ لَمْ أَرَهُ يُفْطِرُهُ.

وَنَقَل النَّوَوِيُّ عَنِ الْخَطَّابِيِّ، أَنَّ الْمَحْجُومَ قَدْ يَضْعُفُ فَتَلْحَقُهُ مَشَقَّةٌ، فَيَعْجَزُ عَنِ الصَّوْمِ فَيُفْطِرُ بِسَبَبِهَا، وَالْحَاجِمُ قَدْ يَصِل إِلَى جَوْفِهِ شَيْءٌ مِنَ الدَّمِ (2) .

وَدَلِيل عَدَمِ الإِْفْطَارِ بِالْحِجَامَةِ، حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

(1) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدردير 1 / 518.

(2) شرح المحلي على المنهاج 2 / 59 و 62، والأم للشافعي (2 / 97) (ط: دار المعرفة. بيروت) ، والمهذب مع المجموع 6 / 349 - 352.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت