2 -وَاصْطِلاَحًا يُطْلِقُ الْفُقَهَاءُ (الْمَال الضِّمَارَ) عَلَى الْمَال الَّذِي لاَ يَتَمَكَّنُ صَاحِبُهُ مِنَ اسْتِنْمَائِهِ، لِزَوَال يَدِهِ عَنْهُ، وَانْقِطَاعِ أَمَلِهِ فِي عَوْدِهِ إِلَيْهِ (1) .
وَعَلَى هَذَا عَرَّفَهُ صَاحِبُ (الْمُحِيطِ) مِنَ الْحَنَفِيَّةِ بِقَوْلِهِ: هُوَ كُل مَا بَقِيَ أَصْلُهُ فِي مِلْكِهِ، وَلَكِنْ زَال عَنْ يَدِهِ زَوَالًا لاَ يُرْجَى عَوْدُهُ فِي الْغَالِبِ (2) .
وَقَال الْكَاسَانِيُّ: هُوَ كُل مَالٍ غَيْرِ مَقْدُورِ الاِنْتِفَاعِ بِهِ مَعَ قِيَامِ أَصْل الْمِلْكِ (3) وَفِي مَجْمَعِ الأَْنْهُرِ: هُوَ: مَالٌ زَائِلٌ عَنِ الْيَدِ، غَيْرُ مَرْجُوِّ الْوُصُول غَالِبًا (4) .
3 -وَقَدْ ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ لِلْمَال الضِّمَارِ صُوَرًا عَدِيدَةً أَهَمُّهَا:
(أ) الْمَال الْمَغْصُوبُ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِصَاحِبِهِ عَلَى الْغَاصِبِ بَيِّنَةٌ، فَإِنْ كَانَتْ لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَيْسَ بِضِمَارٍ (5) .
(ب) الْمَال الْمَفْقُودُ، كَبَعِيرٍ مَفْقُودٍ، إِذْ هُوَ
(1) الزرقاني على الموطأ 2 / 106.
(2) انظر الفتاوى الهندية 1 / 174.
(3) بدائع الصنائع 2 / 9، وانظر البحر الرائق 2 / 222، رد المحتار 2 / 9.
(4) مجمع الأنهر 1 / 194.
(5) البناية على الهداية 3 / 25، رد المحتار 2 / 9، شرح الوقاية لصدر الشريعة 1 / 98، الفتاوى الهندية 1 / 174، مجمع الأنهر 1 / 194، البحر الرائق 2 / 223، الهداية مع فتح القدير والعناية والكفاية 2 / 122 ط (الميمنية 1319 هـ) .