وَالْحَنَابِلَةُ؛ لأَِنَّهُ أَخَذَ مَا أَمْكَنَ مِنْ حَقِّهِ (1) ، وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْعِوَضَ.
وَلاَ يَجِبُ فِي كَسْرِهَا قِصَاصٌ كَسَائِرِ الْعِظَامِ، وَلَيْسَ فِيهَا أَرْشٌ مُقَدَّرٌ، وَإِنَّمَا تَجِبُ فِي كَسْرِهَا حُكُومَةٌ (2) ، (ر: حُكُومَةُ عَدْلٍ ف 7، وَجِنَايَةٌ عَلَى مَا دُونَ النَّفْسِ ف 31) .
وَقَدْ ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ أَحْكَامًا أُخْرَى تَتَعَلَّقُ بِالْكَتِفِ مِنْهَا: السَّدْل فِي الصَّلاَةِ، وَهُوَ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنْ يَطْرَحَ الْمُصَلِّي ثَوْبًا عَلَى كَتِفِهِ وَلاَ يَرُدُّ أَحَدَ طَرَفَيْهِ عَلَى الْكَتِفِ الأُْخْرَى، وَهُوَ مَكْرُوهٌ عِنْدَهُمْ.
وَنَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى وُجُوبِ أَنْ يَضَعَ الْمُصَلِّي عَلَى أَحَدِ كَتِفَيْهِ شَيْئًا مِنَ اللِّبَاسِ إِنْ كَانَ قَادِرًا عَلَى ذَلِكَ وَيُشْتَرَطُ ذَلِكَ لِصِحَّةِ الصَّلاَةِ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ (3) (ر: صَلاَةٌ ف 85) .
وَمِنْهَا الاِضْطِبَاعُ فِي الطَّوَافِ وَهُوَ أَنْ يُدْخِل الْمُحْرِمُ رِدَاءَهُ الَّذِي يَلْبَسُهُ تَحْتَ مَنْكِبِهِ الأَْيْمَنِ فَيُلْقِيَهُ عَلَى عَاتِقِهِ الأَْيْسَرِ وَتَبْقَى كَتِفُهُ الْيُمْنَى مَكْشُوفَةً، وَهُوَ مُسْتَحَبٌّ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ فِي طَوَافِ الْقُدُومِ (ر: اضْطِبَاعٌ ف 1 - 4) .
(1) بدائع الصنائع 7 / 298، وكشاف القناع 5 / 553، والمغني 7 / 709. وروض الطالب 4 / 23.
(2) روض الطالب 4 / 67.
(3) المغني 1 / 580 - 581.