فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22015 من 31949

الْمُعْتَبَرَةِ فِي الْكَفَاءَةِ السَّلاَمَةُ مِنَ الْعُيُوبِ الْمُثْبِتَةِ لِلْخِيَارِ، فَمَنْ بِهِ بَعْضُهَا كَالْجُنُونِ أَوِ الْجُذَامِ أَوِ الْبَرَصِ لاَ يَكُونُ كُفْئًا لِسَلِيمَةٍ عَنْهَا؛ لأَِنَّ النَّفْسَ تَعَافُ صُحْبَةَ مَنْ بِهِ ذَلِكَ، وَيَخْتَل بِهِ مَقْصُودُ النِّكَاحِ، وَلَوْ كَانَ بِهَا عَيْبٌ أَيْضًا، فَإِنِ اخْتَلَفَ الْعَيْبَانِ فَلاَ كَفَاءَةَ، وَإِنِ اخْتَلَفَا وَمَا بِهِ أَكْثَرُ فَكَذَلِكَ، وَكَذَا إِنْ تَسَاوَيَا أَوْ كَانَ مَا بِهَا أَكْثَرُ فِي الأَْصَحِّ؛ لأَِنَّ الإِْنْسَانَ يَعَافُ مِنْ غَيْرِهِ مَا لاَ يَعَافُ مِنْ نَفْسِهِ، وَكَذَا لَوْ كَانَ مَجْبُوبًا وَهِيَ رَتْقَاءُ أَوْ قَرْنَاءُ.

وَاسْتَثْنَى الْبَغَوِيُّ وَالْخُوَارِزْمِيُّ الْعُنَّةَ لِعَدَمِ تَحَقُّقِهَا، فَلاَ نَظَرَ إِلَيْهَا فِي الْكَفَاءَةِ وَجَرَى عَلَى ذَلِكَ الإِْسْنَوِيُّ وَابْنُ الْمُقْرِي، قَال الشَّيْخَانِ وَفِي تَعْلِيقِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ وَغَيْرِهِ التَّسْوِيَةُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ غَيْرِهَا، وَإِطْلاَقُ الْجُمْهُورِ يُوَافِقُهُ، قَال الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ: وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَوَجَّهَ بِأَنَّ الأَْحْكَامَ تُبْنَى عَلَى الظَّاهِرِ وَلاَ تَتَوَقَّفُ عَلَى التَّحَقُّقِ.

وَأَلْحَقَ الرُّويَانِيُّ بِالْعُيُوبِ الْخَمْسَةِ الْعُيُوبَ الْمُنَفِّرَةَ، كَالْعَمَى وَالْقَطْعِ وَتَشَوُّهِ الصُّورَةِ، وَقَال: هِيَ تَمْنَعُ الْكَفَاءَةَ عِنْدِي، وَبِهِ قَال بَعْضُ الأَْصْحَابِ، وَهَذَا خِلاَفُ الْمَذْهَبِ.

وَاشْتِرَاطُ السَّلاَمَةِ مِنْ هَذِهِ الْعُيُوبِ هُوَ عَلَى عُمُومِهِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمَرْأَةِ، أَمَّا بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْوَلِيِّ، فَيُعْتَبَرُ فِي حَقِّهِ الْجُنُونُ وَالْجُذَامُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت