يَنْوِ شَيْئًا لَمْ يَكُنْ طَلاَقًا، لأَِنَّهُ لَيْسَ بِصَرِيحٍ فِي الطَّلاَقِ وَلاَ نَوَاهُ بِهِ.
وَهَل يَكُونُ ظِهَارًا أَوْ يَمِينًا؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.
أَحَدُهُمَا يَكُونُ ظِهَارًا، وَالثَّانِي يَكُونُ يَمِينًا (1) .
7 -وَإِنْ نَوَى بِقَوْلِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ الظِّهَارَ فَهُوَ ظِهَارٌ عَلَى مَا قَالَهُ بِهِ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ) وَإِنْ نَوَى بِهِ الطَّلاَقَ فَهُوَ طَلاَقٌ، وَإِنْ أَطْلَقَ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ: إِحْدَاهُمَا هُوَ ظِهَارٌ، وَالأُْخْرَى يَمِينٌ (2) .
وَإِنْ قَال: أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ، وَنَوَى الطَّلاَقَ وَالظِّهَارَ مَعًا كَانَ ظِهَارًا وَلَمْ يَكُنْ طَلاَقًا؛ لأَِنَّ اللَّفْظَ الْوَاحِدَ لاَ يَكُونُ ظِهَارًا وَطَلاَقًا، وَالظِّهَارُ أَوْلَى بِهَذَا اللَّفْظِ، فَيَنْصَرِفُ إِلَيْهِ، وَعِنْدَ بَعْضِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ يَتَخَيَّرُ، فَيُقَال لَهُ: اخْتَرْ أَيَّهُمَا شِئْتَ كَمَا سَبَقَ الْقَوْل (3) .
وَلاَ خِلاَفَ بَيْنَ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الْمُظَاهِرِ وَطْءُ امْرَأَتِهِ قَبْل التَّكْفِيرِ عَنْ ظِهَارِهِ، عَلَى نَحْوِ مَا سَبَقَ بَيَانُهُ (4) . .
(1) المغني لابن قدامة 7 / 157.
(2) المغني لابن قدامة 7 / 343، وفتح القدير 3 / 71 ط دار صادر، ومنهاج الطالبين وحاشية قليوبي عليه 3 / 326، وروضة الطالبين 8 / 28، 243.
(3) المغني لابن قدامة 7 / 345، ومنهاج الطالبين وحاشية قليوبي عليه 3 / 326، وروضة الطالبين 8 / 28، 243 المكتب الإسلامي.
(4) المغني لابن قدامة 7 / 345 - 368، وفتح القدير 3 / 226 - 228، 233.