فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6866 من 31949

تَسْبِيل الثَّمَرَةِ: أَنْ يَجْعَل الْوَاقِفُ لَهَا سَبِيلًا: أَيْ طَرِيقًا لِمَصْرِفِهَا. وَفِي كَشَّافِ الْقِنَاعِ: تَسْبِيل الْمَنْفَعَةِ: أَيْ إِطْلاَقُ فَوَائِدِ الْعَيْنِ الْمَوْقُوفَةِ مِنْ غَلَّةٍ وَثَمَرَةٍ وَغَيْرِهَا لِلْجِهَةِ الْمُعَيَّنَةِ تَقَرُّبًا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى.

وَيُطْلَقُ التَّسْبِيل أَيْضًا - اصْطِلاَحًا - عَلَى الْوَقْفِ، يُقَال: سَبَّلْتَ الدَّارَ أَيْ وَقَفْتَهَا. (1)

فَالتَّسْبِيل مِنْ أَلْفَاظِ الْوَقْفِ الصَّرِيحَةِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، بِأَنْ يَقُول الْوَاقِفُ: سَبَّلْتُ دَارِي لِسُكْنَى فُقَرَاءِ بَلْدَةِ كَذَا وَسَاكِنِيهَا. فَلَفْظُ التَّسْبِيل صَرِيحٌ فِي الْوَقْفِ؛ لأَِنَّهُ مَوْضُوعٌ لَهُ وَمَعْرُوفٌ فِيهِ، وَثَبَتَ لَهُ عُرْفُ الشَّرْعِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا وَسَبَّلْتَ ثَمَرَتَهَا (2) فَصَارَ هَذَا اللَّفْظُ فِي الْوَقْفِ كَلَفْظِ التَّطْلِيقِ فِي الطَّلاَقِ. وَإِضَافَةُ التَّحْبِيسِ إِلَى الأَْصْل وَالتَّسْبِيل إِلَى الثَّمَرَةِ لاَ يَقْتَضِي الْمُغَايَرَةَ فِي الْمَعْنَى، فَإِنَّ الثَّمَرَةَ مُحَبَّسَةٌ أَيْضًا عَلَى مَا شَرَطَ صَرْفَهَا إِلَيْهِ. (3)

وَأَمَّا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، لَوْ قَال الْوَاقِفُ: أَرْضِي

(1) النظم المستعذب في شرح غريب المهذب بذيل صحائف المهذب في فقه الإمام الشافعي 1 / 447 دار المعرفة، وكشاف القناع 4 / 241 م النصر الحديثة.

(2) الحديث تقم تخريجه (ف 1) .

(3) المهذب في فقه الإمام الشافعي 1 / 449، وكشاف القناع 4 / 241 م النصر الحديثة، ومنار السبيل في شرح الدليل 2 / 4 المكتب الإسلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت