تَنْزِيل الْقُرْآنِ، وَعَلِيٌّ يُقَاتِل عَلَى تَأْوِيلِهِ (1) وَالْقِتَال مَعَ التَّأْوِيل هُوَ الْقِتَال مَعَ الْبُغَاةِ، وَذَلِكَ كَقِتَال أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَانِعِي الزَّكَاةِ (2) .
وَإِذَا قَاتَلَهُمْ الإِْمَامُ فَهَزَمَهُمْ، وَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ، وَأُمِنَ جَانِبُهُمْ، أَوْ تَرَكُوا الْقِتَال بِإِلْقَاءِ السِّلاَحِ أَوْ بِالْهَزِيمَةِ أَوْ بِالْعَجْزِ، لِجِرَاحٍ أَوْ أَسِيرٍ، فَإِنَّهُ لاَ يَجُوزُ لأَِهْل الْعَدْل أَنْ يَتَّبِعُوهُمْ، وَلاَ يُجْهِزُوا عَلَى جَرِيحِهِمْ، وَلاَ يَقْتُلُوا أَسِيرَهُمْ؛ لِوُقُوعِ الأَْمْنِ عَنْ شَرِّهِمْ، وَلاَ تُسْبَى لَهُمْ ذُرِّيَّةٌ، وَلاَ يُقْسَمُ لَهُ مَالٌ، لِقَوْل عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لاَ يُقْتَل بَعْدَ الْهَزِيمَةِ مُقْبِلٌ وَلاَ مُدْبِرٌ، وَلاَ يُفْتَحُ بَابٌ، وَلاَ يُسْتَحَل فَرْجٌ وَلاَ مَالٌ بَل قَال لَهُمْ: مَنِ اعْتَرَفَ شَيْئًا فَلْيَأْخُذْهُ، أَيْ مَنْ عَرَفَ مِنَ الْبُغَاةِ مَتَاعَهُ اسْتَرَدَّهُ، وَقَال يَوْمَ الْجَمَل: لاَ تَتَّبِعُوا مُدْبِرًا، وَلاَ تُجْهِزُوا عَلَى جَرِيحٍ، وَلاَ تَقْتُلُوا أَسِيرًا، وَإِيَّاكُمْ وَالنِّسَاءَ (3) ؛ وَلأَِنَّ قِتَالَهُمْ لِلدَّفْعِ وَالرَّدِّ إِلَى الطَّاعَةِ
(1) حديث:"أنا أقاتل على تنزيل القرآن وعلي يقاتل. . ."أخرجه الدارقطني في الأفراد، وقال: تفرد به جابر الجعفي وهو رافضي (كنز العمال 11 / 613 ـ ط الرسالة) .
(2) البدائع 7 / 140، والفتح 4 / 411، وحاشية ابن عابدين 3 / 311، وتبيين الحقائق 3 / 294، والشرح الكبير وحاشية الدسوقي 4 / 299، والتاج والإكليل 6 / 278، والمهذب 2 / 219، المغني 8 / 108.
(3) الفتح 4 / 411، والبدائع 7 / 140 - 141، وحاشية الدسوقي 4 / 299ـ 300، التاج الإكليل 6 / 278، والمهذب 2 / 219، نهاية المحتاج 7 / 386، والمغني 8 / 114، 116 - 117، كشاف القناع 6 / 164.