فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6882 من 31949

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال: حَصِّنُوا هَذِهِ الْوَلاَئِدَ، فَلاَ يَطَأُ رَجُلٌ وَلِيدَتَهُ ثُمَّ يُنْكِرُ وَلَدَهَا إِلاَّ أَلْزَمْتُهُ إِيَّاهُ. رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ. وَرَوَى سَعِيدٌ أَيْضًا أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: أَيُّمَا رَجُلٍ غَشِيَ أَمَتَهُ ثُمَّ ضَيَّعَهَا فَالضَّيْعَةُ عَلَيْهِ وَالْوَلَدُ وَلَدُهُ.

ثُمَّ قَال أَصْحَابُ هَذَا الْقَوْل: إِنْ نَفَى الْوَلَدَ عَنْ نَفْسِهِ مَعَ ثُبُوتِ الْوَطْءِ لَمْ يَنْتِفْ عَنْهُ، إِلاَّ أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ اسْتَبْرَأَهَا بَعْدَ الْوَطْءِ، وَأَتَتْ بِالْوَلَدِ بَعْدَ اسْتِبْرَائِهَا، بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ، فَيَنْتَفِي الْوَلَدُ بِذَلِكَ. وَفِي تَحْلِيفِهِ عَلَى ذَلِكَ وَجْهَانِ.

الْقَوْل الثَّانِي: أَنَّهُ لاَ يَلْحَقُهُ وَلَوْ أَقَرَّ بِالْوَطْءِ إِلاَّ أَنْ يَسْتَلْحِقَهُ، وَلاَ تَصِيرُ الأَْمَةُ فِرَاشًا بِالْوَطْءِ إِلاَّ بِالدَّعْوَةِ، أَيِ اسْتِلْحَاقِ نَسَبِ الْمَوْلُودِ. ثُمَّ إِذَا اسْتَلْحَقَ أَحَدَ أَوْلاَدِ الأَْمَةِ لَحِقَهُ مَنْ تَلِدُهُمْ بَعْدَهُ، لَكِنْ إِنِ انْتَفَى مِنْ نَسَبِ أَحَدِهِمْ لَمْ يَلْحَقْهُ. وَلاَ يَحْرُمُ عَلَيْهِ الاِنْتِفَاءُ مِنْ نَسَبِ وَلَدِهَا إِنْ كَانَ عَزَل عَنْهَا، وَهَذَا قَوْل الْحَنَفِيَّةِ.

الْقَوْل الثَّالِثُ: أَنَّهُ يَلْحَقُهُ، لَكِنْ لَوْ نَفَاهُ لَمْ يَلْحَقْهُ وَهُوَ قَوْل الْحَسَنِ وَالشَّعْبِيِّ (1) . وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (نَسَبٌ) .

(1) المغني 9 / 529، 530، وجواهر الإكليل 2 / 312، 313، وابن عابدين 2 / 380، 630.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت