فهرس الكتاب

الصفحة 1020 من 2857

(ح 851) وأنه قضى بالسلب للقاتل.

م 1865 - وقالت طائفة: بظاهر هذه الأخبار، قالت: وفي قول النبي- صلى الله عليه وسلم - قولًا عامًا مطلقًا أبين البيان [1] على أن ذلك من قتل كافرا في الحرب، وغير الحرب في الإقبال، والإدبار، هاربًا أو مدبرًا لأصحابه على الوجوه كلها، وليس لأحد أن يخص من سنن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا برأيه، ولا يستثنى من سننه إلا بسنه مثلها، ومن الحجة البنية مع ما ذكرناه خبر سلمة بن الأكوع، وذلك أن سلمة قتل القتيل وهو مولى هارب، وحكم له النبي - صلى الله عليه وسلم - بالسلب.

(ح 852) قال سلمة: غزونا مع النبي- صلى الله عليه وسلم - هوازنًا، فجاء رجل على بعير أحمر فأطلق حقبًا من حقب البعير، فقيد بن البعير، ثم جاء حتى أكل مع القوم، ثم خرج إلى بعيره فأطلقه وقعد عليه، وهو طليقة الكفار فركضه هاربًا، فخرجت أعدوا في أثره حتى أخذت بخطام الجمل، وضربت رأسه، فاستقبلني النبي- صلى الله عليه وسلم - وقال: لك سلبه أجمع.

قال أبو بكر: فهذا مقتول هاربًا غير مقبل، وقد حكم النبي - صلى الله عليه وسلم - لقاتله بالسلب.

وهذا الحديث يلزم من زعم: أن السلب لا يكون لمن قتل مشركًا مقبلًا، لأن سلمة قتله مدبرًا، ويلزم من قال؟ إن الذي لا يشك فيه أنه له سلب من قتل المشرك والحرب قائمة، لان سلمة قد حكم له النبي - صلى الله عليه وسلم - بالسلب

(1) في الأصل"بين البيان", والتصحيح من الأوسط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت