وهو لا يرى المرسَلَ الذي يرسله الحسنُ، وابن سيرين، ومَنْ كان مثلُهما حجةً، فكيف يكون شيءٌ أرسله الشافعي حجة على الأخبار الثابتة المذكورة [1] في كتاب العتق وغيره والنظر مع الأخبار الثابتة المذكورة دال على ما قلناه، وذلك أن النبي- صلى الله عليه وسلم - لما سَوَّى بين العرب والعجم في الإماء فقال:
(ح 1563) "المؤمنون تتكافأ دماؤهم".
وأجمع أهل العلم على القول به.
فوجب إذا اختُلِف فيما دون الدماء أن يكون حكمه حكم الدماء الذي ثبت عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم -، وأجمع أهل العلم على [2/ 313/ب] القول به.
قال أبو بكر:
(ح 1564) ثبت أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قال:"الوَلاء لمن أعتق".
م 5267 - وأجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الرجل إذا أعتق عن الرجل عبدًا بغير أمره، أن الولاء للمعتق.
م 5268 - واختلفوا في الرجل يقول للرجل: أُعتِقَ عني عبدَك فلانًا، فأعتقة عتقه عنه بأمره.
(1) "المذكورة"ساقط من الدار.