فهرس الكتاب

الصفحة 2335 من 2857

قال أبو بكر: قال الله جل ذكره: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} .

وقال تعالى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ} الآية.

م 4402 - وقد اختلف أهل العلم في وجوب الكفارة على الساهي والناسي.

فكأن عطاء بن أبي رباح، وعمرو بن دينار، وابن أبي نجيح، يقولون في الرجل: يحلف بالطلاق على أمر أن لا يفعله، ففعله ناسيًا: أن لاشيء عليه.

وقال إسحاق: [1] أرجو أن لا يلزمه شيء.

وأوجبت طائفة عليه الحنث، وألزمته ذلك، هذا قول سعيد ابن جبير، ومجاهد، والزهري، وقتادة، وربيعة، ومالك، وأصحاب الرأي.

وفيه قول ثان: وهو الزام ذلك في الطلاق، والعتاق خاصة، وسقوط الحنث عنه في سائر الأيمان، هذا قول أبي عبيد، والمشهور من قول الشافعي عند أصحابه، وهو قول مالك.

وكان أحمد يحنث في النسيان في الطلاق، ويقف على إيجاب الحنث في سائر الأيمان إذا كان ناسيًا.

(1) وفي الدار"وبه قال إسحاق وقال".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت