-ص 106 -
الورع والفتيا يتصدق به، ولا يصلح لواحد منهما.
وفيه قول خامس: وهو أن لا ضمان عليه وإن خالف، روينا عن علي رضي الله عنه أنه قال:"لا ضمان على من شورك في الربح" [1] .
وروينا معنى ذلك عن الحسن، والزهري.
وفيه قول سادس وهو: أن من ضمن فله ربحه، روي هذا القول عن شريح.
131 -قال أبو بكر: أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن الرجل إذا دفع إلى الرجل مالًا مضاربة، ثم اختلفا، وقد جاء العامل بألفي درهم، فقال رب المال: كان رأس المال ألفي درهم. وقال العامل: رأس المال ألف درهم والربح ألف درهم: أن القول قول العامل (المدفوع إليه المال) مع يمينه وذلك إذا لم يكن لرب المال بينة.
كذلك قال الثوري، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرأي.
(قال أبو بكر) : وبه نقول.
132 -واختلفوا في الرجل يدفع إلى الرجل المال مضاربة فيقول العامل: شرطت لي نصف الربح، وقال رب المال: شرطت لك ثلث الربح:
فكان الثوري، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وأصحاب الرأي
(1) في المصنف عن علي رضي الله عنه: «من قاسم الربح فلا ضمان عليه» (253/ 8) .
قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: هذه الصفحات ساقطة من جميع النسخ الورقية التي وقفنا عليها لهذه الطبعة، واستدركناها من ط إحياء التراث الإسلامي - قطر، تحقيق محمد نجيب سراج الدين، بإشراف عبد الغني محمد عبد الخالق، الطبعة الأولى (1406 هـ - 1986 م) ، وهذه الصفحة فيها ج1 ، ص106