وبه قال عطاء، والشعبي، وقتادة، والثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي.
وفيه قول ثان: وهو أن له أن ينكح أربعًا، هذا قول مجاهد، والزهري، وربيعة، ومالك، وأبي ثور.
واختلف فيه عن الحسن، وعطاء، والأوزاعي، فروي عن كل واحد منهم [1] قولان.
قال أبو بكر: وقد احتج كل فريق منهما بقوله: له أن ينكح أربعًا، بقوله: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ} الآية.
وإن الجمع مخاطبون الأحرار والعبيد، كما خوطبوا بقول: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ} الآية.
واحتج من خالفهم بقول عمر، وعلي، فقال: ليس يخالفهما أحد من أصحاب النبي- صلى الله عليه وسلم -، وهم أعلم بمعاني القرآن من غيرهم.
م 2806 - أجمع أهل العلم على أن نكاح العبد جائز بإذن مولاه.
م 2807 - وأجمعوا على أن نكاحه بغير إذن مولاه لا يجوز.
(ح 1104) جاء الحديث عن النبي- صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"أيما عبد تزوج بغير إذن مولاه، فهو عاهر".
(1) كان في الأصل"منهما".