(ح 708) ثبت أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم -قال: اركبها بالمعروف إذا ألجئت إليها حتى تجد ظهرًا.
م 1560 - وقد اختلفوا في ركوب البدنة، فرخص فيه عروة بن الزبير، وأحمد، وإسحاق.
وقال مالك: لا بأس أن يركب الرجل بدنته ركوبًا غير فادح، ولا يركبها بالمحل، ولا يحمل عليها زاده، ولا شيء يتعبها به.
وقال الشافعي: يركبها إذا اضطر إليها ركوبًا غير فادح، ولا يركبها إلا من ضرورة، وله أن يحمل المعنى المضطر على بُدنِه.
وقال أصحاب الرأي: لا يركبها فإن احتاج ولم يجد منه بُدًا حمل عليه وركبه، فإن نقصه ذلك ضمن ما نقصه وتصدق به.
وقال الثوري في قوله: {لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ} الآية الولد، واللبن، والركوب، فإذا سميت بُدنًا ذهبت المنافع.
قال أبو بكر: في قوله:"اركبها بالمعروف إذا ألجئت إليها حتى تجد ظهرًا"، دليل على المأذون له من ذلك إذا لم يجد ظهرًا غيرها، وإذا يوجد ذلك لم يكن له ركوبها.