فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 2857

ما سقت الهدى، ولجعلتها عمرة.

ولما أباح لهم النبي-صلى الله عليه وسلم- أن يهلوا بما أحبوا من الإقران والإفراد والتمتع جاز أن يقال: أن النبى -صلى الله عليه وسلم- فعل ذلك كما يقال: رجم النبي-صلى الله عليه وسلم -ماعزًا، وقطع في مجن، والنبي- صلى الله عليه وسلم- لم يحضر رجم ماعز، وفي هذا الباب كلام كثير وقد بينته في المختصر الكبير، وكتاب الأوسط.

م 1286 - واختلفوا فيمن أهل بحجتين، فقال الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور: لا يلزمه إلا حجة واحدة، وليس عليه في الأخرى شيء.

وقال النعمان: إذا أهل بحجتين أو بعمرتين يكون رافضًا لإحديهما حين يسير متوجهًا إلى مكة.

وقال يعقوب: أما أنا فأراه رافضًا لإحديهما حين أهل بهما قبل أن يسير إلى مكة.

وقال سفيان الثوري: من أهل بحجتين قضى حجة، وجعل الأخرى عمرة يطوف لها ويسعى، ويحل ويهريق دمًا لما أحل منه، ويحج من قابل.

قال أبو بكر: أقول بقول الشافعي ومن وافقه.

م 1287 - واختلفوا فيمن أهل بحجة فجامع فيها، ثم أهل بأخرى، فكان أبو ثور يقول: لا يلزمه إلى أهل بها بعد، ولكنه يمضي في الحجة التي أهل بها أولًا حتى يفرغ منها، وعليه حج قابل والهدى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت