فقالت طائفة: ذلك فرض لازم لا يجوز تركه؛ لأن الله عز وجل أمر به فقال: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} الآية، فمن ترك الإشهاد على البيع كان عاصيًا، روينا هذا القول عن ابن عباس.
وكان ابن عمر إذا باع بنقد اشهد ولم يكتب.
وقد روينا عن مجاهد أنه قال: ثلاثة لا يستجاب لهم دعوة، رجل باع ولم يشهد ولم يكتب، وروينا نحو ذلك عن أبي بردة بن أبي موسى [1] ، وأبي سليمان المرعشي.
وممن رأى الإشهاد على البيع عطاء، والنخعى، وجابر بن زيد.
وقالت طائفة: الإشهاد ندب وليس بفرض، قال الحسن البصري، والشعبي: إن شاء أشهد وإن لم يشأ لم يشهد، وبه قال أبو أيوب، والشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأصحاب الرأي.
وروينا عن أبي سعيد الخدري أنه قال: صار المرء على الأمانة قوله تعالى: {فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} الآية.
م 3621 - واختلفوا في المتبايعين يختلفان في الثمن، والسلعة قائمة.
فكان الشعبي يقول: القول قول البائع، أو يترادان البيع، وبه قال أحمد: القول قول البائع مع يمينه أو يترادان.
(1) في الأصل"عن أبي موسى"، والتصحيح من العمانية/207.