م 2003 - واختلفوا في المتنازعين يحكمان بينهما رجلًا فيحكم بينهما، فكان الشعبي يقول: يلزمهما حكمه، وقال مالك: ذلك جائز إلا أن يكون حكم بينهما بالخطأ البين، فيفسح ولا يجوز، وبه قال عبد الملك، وقال الثوري: أراه جائزًا عليهما، وبه قال ابن أبي ليلى، وأحمد، وإسحاق.
وقال النعمان: إذا قضى بينهما بخلاف [1/ 196/ب] رأى القاضي، أبطل حكمه.
م 2004 - كان الشافعي يقول: لا تقبل الترجمة عنه يعني عن الأعجمي إلا بشاهدين عدلين يعرفان ذلك اللسان.
وفيه قول ثان: وهو أن المسلم إذا ترجم عنه واحد قبل منه، واثنان أحب إلى، ولا يقبل في ذلك كافر [1] ، ولا مكاتب، ولا عبد، ولو قبل ترجمة امرأة بعد أن تكون حبرةً، مسلمة، عدلةً، فهو في سعة، ورجلان أو رجل وامرأتان أحب إلينا، هذا قول النعمان، ويعقوب.
وفيه قول ثالث: وهو أن لا يجوز في ذلك أقل من رجلين، أو رجل وامرأتان، هذا قول ابن الحسن.
قال أبو بكر: يقبل فيه شاهد واحد؛ لأن في:
(1) في الأصل:"ذكر كافرًا".