قال أبو بكر:
م 4078 - واختلفوا في الرجل، يودع الرجل الوديعة، ويأمره أن يجعلها في بيت بعينه، أو دار بعينها، أو نهاه أن يجعلها في دار له أخرى، أو في بيت له آخر: فجعلها المودَع في الدار التي نهاه أن يجعلها فيها، ففي هذا قولان:
أحدهما: أن لا شيء عليه، لأنه قصد الحرز، وهذا قول قاله بعض أهل النظر.
والقول الثاني: أنه يضمن إن جعلها في دار أخرى غير الدار التي أذن له أن يحرزها فيها، ولا يضمن في البيت، إن خالف فجعلها في بيت آخر.
هذا قول النعمان، ومحمد [1] .
قال أبو بكر: لا فرق بينهما [2] .
م 4079 - وإذا دفع إليه وديعة، وقال: لا تخرجها من البلد، وضعها في بيتك، فأخرجها من البلد فضاعت.
ففي قول الشافعي، وأصحاب الرأي: يضمن إلا أن يكون ضرورة، فإن أخرجها لضرورة من خوف لم يضمن في قول الشافعي، وكذلك لو انتقل للسيل أو النار.
(1) وفي الدار"هذا قول الشافعي".
(2) "قال أبو بكر: لا فرق بينهما"ساقط من الدار.