-ص 105 -
130 -قال أبو بكر: واختلفوا في الرجل، يدفع إلى الرجل مالًا مضاربة، فيخالف ما أمره به رب المال:
فقالت طائفة: هو ضامن، والربح لصاحب المال، روي هذا القول عن أبي قلابة، ونافع، وبه قال أحمد، وإسحاق.
وفيه قول ثان: وهو أن الربح على ما اشترطا عليه، وهو ضامن للمال. روي هذا القول عن إياس بن معاوية، وبه قال مالك بن أنس.
وقالت طائفة ثالثة: هو ضامن، ويتصدق بالفضل، روينا هذا القول عن الشعبي، والنخمي، والحكم، وحماد.
وقال أصحاب الرأي: الربح له، ويتصدق بالفضل [1] ، والوضيعة عليه، وهو ضامن لرأس المال.
وقال الأوزاعي: إذا خالف وربح، فالربح له [2] في القضاء، وهو في
(1) عند أبي حنيفة ومحمد: الربح للعامل ولكن لا يطيب له. وقال أبو يوسف يطيب له. كذلك نقل ابن عابدين عن الاتقاني. انظر حاشيته على الدر المختار 486/ 4، وانظر المبسوط 48/ 22.
(2) في المغني لابن قدامة: يتصدقان بالربح على سبيل الورع، وهو لرب المال في القضاء. وهذا قول الأوزاعي. اهـ (5/ 39) .
قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: هذه الصفحات ساقطة من جميع النسخ الورقية التي وقفنا عليها لهذه الطبعة، واستدركناها من ط إحياء التراث الإسلامي - قطر، تحقيق محمد نجيب سراج الدين، بإشراف عبد الغني محمد عبد الخالق، الطبعة الأولى (1406 هـ - 1986 م) ، وهذه الصفحة فيها ج1 ، ص105